مركز ترانيم يعلن عن برامج طموحة للنهوض بالفنون الشعبية

الأحد 18-02-2018| 19:57

نظم مركز ترانيم للفنون الشعبية مساء أمس السبت 17 فبراير 2018 حفلا ضخما أعلن فيه عن مجموعة من البرامج يسعى المركز للعمل عليها في العامين 2018 – 2020.


وضم حفل ترانيم عدة فعاليات فنية من التراث الشعبي الموريتاني من لعب الدبوس إلى بنجه والمدح حيث نظمت في الأخير سهرة مديحية تم خلالها استخدام آلات فنية تراثية مثل الربابة والنيفارة (المزمار)، حضرها جمهور غفير من سكان العاصمة نواكشوط، والجاليات الأجنبية وممثلي منظمات المجتمع المدني والسياسيين والمثقفين بالإضافة إلى الأعلام المحلي والدولي.


مدير المركز السيد محمد عالي ولد بلال قال في الافتتاح الرسمي للإعلان عن برامج 2018 – 2020 إن الحفل يأتي "بعد أربعة أعوام من العمل الدؤوب للرفع من شأن الفنون الشعبية ببلادنا، من خلال مهرجاننا السنوي ليالي المدح النبوي في دوراته الأربع، وعبر أنشطتنا المختلفة من سهرات فية ومديحية، بالإضافة إلى إطلاق مشروع اكتشاف المواهب الشابة في المدح النبوي، الذي جاب بلديات الميناء والرياض وعرفات". 


وأضاف مدير المركز في كلمته قبيل بدء السهرة المديحية أن "ثمرة النجاح الكبير الذي أحرزه المركز هو في المقام الأول يعود إلى فضل الله، ثم في عزيمة الطاقم الذي آمن برسالة الفنون الشعبية وعلى رأسها المدح النبوي، وحث ذلك الإيمان والحماس في العمل من أجل توفير قاعدة قوية وثابتة لهذه الفنون قصد إحيائها ودعم المشتغلين بها".


معتبرا – مدير المركز - أن ذلك تمثل في "إطلاق موقع إلكتروني ضم موسوعة شعبية واسعة النطاق ما يزال الباحثون في المركز عاكفين على تحديثها، وافتتاح قناة على موقع يوتيوب تضم أكثر من 100 فيديو من إنتاج ترانيم، افتتاح صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من أهمها فيسبوك وتويتر، تضم آلاف المتابعين، والقيام بمشاركات دولية وإقليمية للتعريف بالتراث الثقافي والفني الموريتاني".


وأكد ولد بلال أن المركز أطلق "جملة من البرامج التي سيعمل عليها خلال الفترة 2018-2020، بالإضافة إلى مجالات التكوين والتأطير، والبحث والتدوين، وأهم البرامج هي : "انتوصان"، و"ملكاطة"، والنيفارة، حيث يهتم الأخير بخلق وعي إجتماعي حول الفنون الشعبية من أجل أن تكون أداة فعالة للتغيير الاجتماعي ،فالفنون الشعبية التقليدية في موريتانيا إرتبطت بمجموعات بشرية أسند لها المجتمع هذا الدور التقليدي بحكم مكانتها الطبقية".


مردفا أن "برنامج "إنتوصان" يهتم بتنظيم مختلف الأنشطة الجماهيرية من مهرجانات و سهرات تقليدية و أماسي فنية بهدف إبراز قدرات و مواهب مجموعة كبيرة من الفنانين الشعبيين.


فيما يهتم برنامج "ملكاطة" بحشد الدعم و المناصرة من اجل استمرارية برامج و أنشطة ترانيم و ذلك من خلال خلق شبكة محلية و دولية من أصدقاء ترانيم تتألف من 15 شخصية على الأقل للحصول على موارد مالية تضمن استمرارية عمل المؤسسة قبل نهاية 2020 لمدة (3) سنوات من اجل تغطية 45 % من إجمالي تكاليف البرامج و الأنشطة، وذلك نتيجة لندرة تمويل البرامج والأنشطة الثقافية والفنية الهادفة و صعوبة الحصول عليه من طرف المؤسسات الدولية نتيجة لمساطيرها الإدارية المعقدة بعض الأحيان علي المؤسسات في طور التكوين، ارتأينا أن نطلق برنامج "ملكاطة" كطريقة جديدة بموريتانيا من أجل جلب التمويل واستمراريته"


وقال مدير المركز "إن مركز ترانيم يحاول أيضا جاهدا رغم قلة الدعم أن يوسع رقعة اهتمامه حيث تصل رسالته إلى مختلف ربوع الوطن، وفي ذلك السياق يبرمج قيامه بزيارات داخلية لمنطقتي "اظهر" و"آفطوط"، بغية تنشيط المشتغلين بالفنون الشعبية على المستوى المحلي، وتدوين الموروث الشفوي والبحث في تاريخه بشكل علمي، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب وربط الصلات مع الفنانين الشعبيين.


وهكذا يضع ترانيم على عاتقه هدف تكوين مجموعة من الفرق الفنية علي فنيات الإلقاء والعرض أمام الجمهور".


وأكد "أن برامج المركز ليست مجرد أنشطة تنتهي بل هي برامج طويلة الأمد الهدف منها هو خلق تطور وتغيير اجتماعي جوهري، يكون الفن والتراث الأداة الناعمة له، وهو ما لن يتم إلى بدعمكم جميعا ومثابرتكم في السير قدما لإعلاء صرح الثقافة والفن والتراث من أجل خدمة المجتمع".


كما شكر ولد بلال "كل من شارك معنا في إنجاح خطة ترانيم خلال الفترة الماضية، سواء من الشركاء وحاملي هم الثقافة والتراث، أو من طاقم ترانيم الذي آمن فعلا برسالة الفنون الشعبية ذات البعد الإنساني في التواصل والاحتفاء بالتنوع" على حد تعبيره، داعيا الجميع "إلى وضع أيديهم في أيدي المركز لإنجاح برامجه خلال العامين 2018-2020".


.

المسؤول الإعلامي

المختار محمد يحيى

عودة للصفحة الرئيسية