القاضي وفهم القانون

الأحد 18-02-2018| 20:17

القاضي/سيد محمد شينه رئيس قطب التحقيق المكلف بالارهاب وجرائم أمن الدولة والعسكرية

قد يفهم البعض من قضاة النيابة والقضاة الجالسين-هنا وهناك-أن دورهم يقتصر فقط علي تطبيق النصوص القانونية المعهدة لهم بمقتضي الاختصاص؛ ولكن الأمر يتعدى ذلك إلي ما هو أعمق وأدق إلي البحث عن روح ومبادئ وقواعد القانون العامة.. وهو ما يطلق عليه في بعض جوانب الممارسة القضائية بحياد القاضي الإيجابي …
وللمحاكم العليا متي كان الأمر مطروحا الدور الرقابي المحورى للتأكيد علي هذه المبادئ المختلفة والمتشعبة والمتداخلة احيانا؛ بصفتها أعلي هيئات قضائية مختصة لقول و تفسير القانون و تحديد الفرص و المعايير القانونية لتجاوز و التعامل مع اشكالات قانونية و قضائية مطروحة علي القضاء في مختلف مستوياته وخاصة علي كاهل رجاله -قضاة النيابة والقضاء الجالس-تفاديا لعدم احترام مبادئ وقواعد قانونية هي بالاساس مهمة؛ وتحديدا مبدأ “احترام عدم إنكار العدالة” وهي قاعدة ملزمة و مقدسة في جميع اعمال القاضي؛
ويتعين تحديد الكيفية والحدود المسموح بها في التعامل مع نازلات قضائية منشورة أمام القضاء لم يتم تقنينها وضبطها قانونا في ممارسات المنظومات القضائية المختلفة؛ ومع مراعاة احترام تكريس مبدأ “لا جريمة و لا عقوبة الا بمقتضى نص قانوني” و ما قد ينجر عن هذا المبدأ في حالة تكريس إحترامه من إمكانية حدوث كسل او عزوف لدي القضاة اثناء تعاملهم مع بعض الملفات ؛بحجة مبررات تتصل أساسا ب”عدم وجود نص قانوني مجرم للنازلة المنشورة أمامهم”..!

عودة للصفحة الرئيسية