أطر مدينة أطار ولعنة التاريخ

الأحد 11-03-2018| 13:49

أعل الشيخ سيد الخير 36382431

تصعبُ الكتابة بهدوء في بعض المشاكل العاصفة ، وهذا طبيعيٌ جدا على تقدير أن ما يحدث دائما هو طبيعي ، نحن لسنا غاضبين ولكن الأرض وما حولها غاضبة ، ارضٌ حمراء ، وسكان يصرخون خوف الرحيل السيء والموت في المستنقعات الآسنة التي تحيكها السياسات الرعناء لنخبة قليلة تنتشر انتشار الأورام الخبيثة ، ومدينة اصبحت اكبر دورها اشباحا ، على الشوارع الرئيسية لن تجد الامور كما كانت منذ فترة قليلة المارة كئيبة ، ليس هناك ازدحام ولا صراخ ولا تشنجات ، لم تعد الحياة سائرة كما كنت واختفت كل تناقضاتها ، ، عصفت الشيخوخة بكل شيء تقريبا ولم يبق إلا النهاية ، هاجر اغلبية السكان ، ثريهم وفقيرهم وأعلنوا انه ليس لتلك البقعة الجغرافية إلا الترك والتخلي والنبذ وراء الظهر !

ذلك فعلُ اطر مدينة أطار العتيقة ، يتكلسون في تفرغ زينة ، وعند أول سانحة سياسية يهبون إلى هناك يبحثون عن مكان وفرصة للصراع ، الذي لا يعرفون إدارته بغير فيه المال ، ليس هناك خطاب سياسي وليس هناك بث أمل في التغيير إلى الأحسن ، نتغير كل سنة إلى أسوأ ، و يطرحُ النابه منهم إستراتيجية للفوز بالمنصب المنشود ، والذي يريد أن يستخدمه في انواكشوط أو في مدينة أخرى ، يريد أن يدخل بضاعته كشيخ أو كعمدة أو كنائب في البرلمان ، يريد أن يحظى بإمتيازات مادية يغرق في إستهلاكها على شوارع العواصم ، ثم عندما تنتهي ينكصُ إلى وطنه الأم ليسرق أحلام شبابه وآمالهم مرة أخرى ، يمارسُ عقوقه دون خجل !

هل بإمكاننا ان نتحمل اللعب على العواطف كل مرة ، نسمع أزيز سياراتهم ويملاون مدينتنا بالغبار ، يصطادون آمالنا شوارع الخطيئة والنار ، من أجل متعة عابرة ، وفي النهاية نحضرُ نحن الشباب لحفلات نجاحهم في الإنتخابات ، وياللسخافة ! ، قد يأخذُ أحدنا مع أحدهم صورة ، يبتسم فيها ابتسامة رعناء ، تشير إلا أنه لا أمل ، وليس هناك شيء لفعله ، ثم نذهب على أرجلنا إلى منازلنا المكتظة ، ولا نكاد ننام من أصوات هذه الجوغة الطارئة على المدينة ، بالله عليكم مافائدُ ثراء أطر أهل ادرار على مدينة أطار ؟؟؟
كلٌ منهم ليس له تاريخ ، لم يكن رياضيا ولا أديبا ولا حتى وزانا ، (...) ، كلهم من ذلك النوع الذي لا نعلم به إلا عندما يستوي على سوقه وأي مرض يصيب المجتمعات غير الأمراض الخبيثة في هيئة بشر !

دعوني أستبق الإجابة عن الفقرة ما قبل التالية ، واتحدث نيابة عنكم ،

لا فائدة البتة !

 يرسخون القبيلة ، كلهم يلعبُ بموقع جده القديم في القبيلة والأسرة ، ويسوقُ لنا نفسه بطريقة سمجة ، ومملة ، تقول ببساطة : أنه طالما كان جدُه رجل جيد ٌ ونبيل فإنه هو أيضا رجلٌ جيد ونبيل ! ، هكذا وابو البشر الذي انحدروا منه نبي (عليه السلام ) فهل تساوى البشر في الطيبة !
كلا

هذه حجج يجب على ساكنة أطار أن ينتفضوا على أساسها ، ويثوروا ، مجرد تفكير بسيط في مستقبل الأبناء ، وآمالهم ،سيجعلهم يرفضون أن يكذب عليهم مرة أخرى
وبعد فإنني قمت بكتابة هذه الحروف إستجابة لحالة الغضب النافية لكل هدوء ، فلم يعد هناك متسع للهدوء ، ومن نعم الله الجليلة أن جعل اللغة العربية مليئة بالكلام الذي ينوب عن البصاق ، وذلك كان سر بصاقي على رؤوس كل خائن لأهله ، ومدينته ،

وليست لغة الغضب تعبيرا عن حقائق موضوعية ، لكنها إبرة وخز لكل صاحب ضمير إن كان سيئا إلى الحد الذي كتب في صدر هذا المقال أن يحاول تغيير نفسه وتغيير إستراتيجياته ، ويعلم ان الحياة تسع الجميع وأن هناك ربح إقتصادي مرافق للربح المعنوي ، وإن لم يكن من هؤلاء فاليشد على أيديهم ويمنعهم من الإستهتار بمستقبل الناشئة

وأن الجميع يجب ان يقف أمام تلك العصبة التي لا تتنفس سماء مدينة اطار ، ولا ترى حال شوارعه ، ولا نقص المياه ونقص الخدمات الصحية ،

عودة للصفحة الرئيسية