بوادر أخطر أزمة انتخابية في تاريخ السينغال!

السالك ولد عبد الله، صحفي

الاثنين 9-07-2018| 13:30

تشهد جمهورية السينغال، هذه الأيام، حالة من التذمر غير المسبوق داخل أوساط النخب السياسية والمدنية والفكرية؛ بسبب اعتماد الرئيس ماكي صال نهجا إقصائيا ضد أي خصم سياسي ذي وزن انتخابي معتبر قد ينافسه في رئاسيات فبراير القادم.
ففيما استهجنت مختلف قوى المعارضة السياسية السينغالية جملة الإجراءات التي أقرها الرئيس صال، مؤخرا، للحد من احتمال ظهور منافسين أقوياء لمنازلته في الاستحقاق الرئاسي المرتقب؛ عبر إدانة عمدة بلدية دكار ذي الشعبية الواسعة، خليفة صال، وإصدار قرار بمنع ترشح كريم واد، نجل الرئيس السابق عبد الله واد؛ واعتماد قانون تزكية المرشحين (توقيع 52 ألف ناخب مقيدين على السجل الانتخابي)؛ اعتبر العديد من قادة هيئات المجتمع المدني وكبار المفكرين أن ماكي صال يدفع بالسينغال نحو « هاوية » عدم الاستقرار من خلال خلق المناخ المواتي لاندلاع أخطر أزمة انتخابية في تاريخ هذا البلد الذي ظل فلعة حصينة للتعددية السياسية والممارسة الديمقراطية على مدى قرابة ستة عقود.
واستدل هؤلاء بموجة الاحتجاجات الشعبية العارمة التي واكبت التصويت في الجمعية الوطنية على قانون تزكية المترشحين لرئاسة الجمهورية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في مختلف دوائر وأحياء العاصمة دكار تم قمعها بشكل عنيف من قبل قوات الأمن !
وضعية دفعت بالمحامي البارز، ذ. أمادو صال، القيادي بالحزب الإشتراكي السينغالي المعارض، إلى وصف السينغال بأنه « تحول إلى دولة منحرفة »، متهما الرئيس ماكي صال بالتلاعب بدستور البلاد من خلال مراجعة المدونة الانتخابية وإعادة صياغتها « على مقاسه »، وكذا بخرق القانون الدولي، خاصة قرارات محكمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وقرارات فريق العمل التابع لمظمة الأمم المتحدة بخصوص الإعتقال التعسفي لكل من كريم واد وخليفة صال.

عودة للصفحة الرئيسية