مهرجان المدن القديمة... عظمة فكرة وضعف تنظيم "إعصار المادة المظلمة" يقترب من الأرض وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1) لهذا السبب شطبت الإنتربول بوعماتو من لائحتها الحمراء وصول دفعة من الطلاب اليمنيين للدراسة فى موريتانيا مسؤول أممي: البشرية يجب أن تخجل من نفسها! المخابرات الامريكية تتهم محمد بن سلمان بالتورط في مقتل خاشقجي ذهب الذين يعاش في أكنافهم... دولة تشتري ذهبا بنحو 3.5 مليار دولار في شهر برمجة جلسة تقديم برنامج الحكومة أمام الجمعية الوطنية

لمصلحة من تستهدف رموز الوطن بالباطل؟

الجمعة 14-09-2018| 15:00

بقلم الأستاذ محمدٌ ولد إشدو

مما لا شك فيه ولا ريب، أن الديمقراطية التي نعيشها اليوم تكفل حرية التعبير وغيرها من الحريات لكل فرد، ولكن الحرية لا تمارس في ظل الدولة الحديثة بالهوى؛ بل تمارس في إطار القانون، وبدونه تكون فوضى هدامة. وتهدف القوانين المنظمة للحرية إلى حماية المجتمع والأفراد، وصيانة الكليات التي تجسد المصلحة الوطنية العليا. وخارج النظام وسيادة القانون تتحول ممارسة الحرية إلى خيانة وتخريب ! والدولة التي تضمن الحقوق وترعى الواجبات وتحمي المجتمع والفرد بالقانون هي وحدها التي تستحق أن تسمى "دولة قانون".
نحن الآن نمارس الحرية والديمقراطية في إطار القانون بغية إرساء دولتنا على أساس من الاستقلال والديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يراعي ويكفل التوازن الدقيق بين خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية وبين متطلبات الرقي والتقدم والحداثة في عصر يتقدم بسرعة جنونية نحو المجهول، وتتربص بالشعوب فيه أخطار مدمرة لا تحصى ولا توصف.
وفي ظرف كهذا يجب إلزام والتزام الفاعلين في حقل السياسة والإعلام بأن تكون أقوالهم وأفعالهم موزونة وخالصة لوجه الله، وتراعي مصلحة الوطن والشعب، وخاضعة لقيود القانون التي تنتهي فيها حدود حريتك حيث تبدأ حدود حرية غيرك؛ وذلك خدمة لمصالحهم الخاصة وللمصلحة الوطنية العامة معا !
إن سموم الكراهية والنميمة والسخرية والتلفيق والافتراء والنفاق والإرهاب الفكري والمادي التي يعج بها الفضاء السياسي والإعلامي (الافتراضي خصوصا) يجب أن توقف عند حدها وتقمع، حتى لا تكون فتنة. وأن يلتزم الجميع ويُلزم بتهذيب خطابه وإخضاعه لمتطلبات المصلحة الوطنية، ولما تمليه القيم والأخلاق الحميدة من تراحم وتفاهم وود ودفع بالتي هي أحسن !
لماذا تنتهز معاول الفتنة والفساد والإفساد هذه الفرصة فتنبري في هدم رموزنا الوطنية، وتدنيس تاريخنا المجيد، وتشويه حاضرنا الزاهر ونهضتنا الوطنية الواعدة؟ ولمصلحة من يؤذون قممنا وقيمنا؟ ذلك لأنهم يريدون ببساطة هدم الكيان الموريتاني الذي نعمل على إعلاء صرحه والذي لا يمكن هدمه دون هدم قيمنا وقممنا وقدواتنا والاستيلاء على نفوسنا. ومن هنا جاء استهداف الرموز التالية على سبيل المثال لا الحصر :
- الإمام مالك بن أنس وكتب المالكية، والشيخين محمد سالم ولد عدود وبداه ولد البوصيري إمامي الأمة وحاميي حمى الملة والهاديين إلى الصراط المستقيم في هذا الإقليم.
- الرئيس المختار ولد داداه أبا الأمة وباني الدولة وواضع أسس الحكامة الرشيدة قبل أن تصبح الحكامة نهجا أمميا : الفصل بين السلطة والمال، والتقشف، وحماية الشيء العمومي.
- الرئيس محمد ولد عبد العزيز منقذ موريتانيا من الدمار الذي حاق بها، وجابر صدع وحدتها الوطنية، وباني نهضتها الحديثة، ومعلي شأنها ورافع رأس الإنسان فيها !
- العقيد الشيخ ولد بايه منقذ ومحرر ثروتنا السمكية التي كانت نهبا ومرتعا للصوص والمفسدين ! فالرجل لم يثنه خوف أو طمع؛ بل خاض الأهوال والمغامرات حتى حقق أهداف الوطن وأصبح ركنا من أركان الإصلاح والنهضة والبناء تعتمد عليه الدولة. صحيح أن القانون يخوله مكافآت مشروعة على ذلك. كان غيره يأخذها، ويأخذ معها "الجزية" من أيدي المافيات الأجنبية والمحلية وهو صاغر.
​- السيد المختار ولد اجاي رأس حربة الإصلاح الاقتصادي والمالي والسياسي الذي لا يتزعزع ولا يلين ولا يخضع.
- الدكتور سيدي ولد سالم باني نهضة التعليم العالي ومنفذ وحامي سياسة التطور والنهوض بعقل الأمة.
- الزعيم مسعود ولد بلخير شيخ النضال الحقوقي والسياسي من أجل أمة موريتانية واحدة متصالحة وآمنة ومزدهرة ! إن الرئيس مسعود يرفض زعزعة أمن واستقرار الوطن ويعارض العنصرية وترويج وبث الكراهية والتطرف ولا يقبل الابتزاز ! ولو لم يكن كذلك لما استهدفه المفسدون !
والقائمة تطول...


كناطحٍ صخرةً يوما ليوهنها ** فلم يضِرْها وأوهى قرنه الوعِل !

عودة للصفحة الرئيسية