الحكومة: أمريكا شوهت سمعة بلادنا أمام العالم

و م أ

الخميس 8-11-2018| 23:42

علق وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأستاذ سيدي محمد ولد محم، مساء الخميس في نواكشوط على نتائج اجتماع مجلس الوزراء.

وأكد الوزير في رده على سؤال حول قرار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بعدم إدراج موريتانيا في قائمة البلدان المستفيدة من المبادرة الأمريكية لتشجيع التجارة مع الدول الإفريقية المعروفة اختصارا ب AGOA أن الولايات المتحدة من حيث المبدأ دولة ذات سيادة تمنح امتيازاتها لمن تريد وتمنعها من أرادت ، ولكن الإشكال يأتي في أن القرار جاء على خلفية تشوه سمعة دولة أخرى وتمس منها خلفية مبنية على معلومات مغلوطة من لدن تجار الاقامات في الولايات المتحدة طلبا للجوء السياسي.

وقال انه ليس من حق أي بلد أن يوجه لنا التهمة التي يريد، كما انه ليس في الأعراف الدبلوماسية الدولية أن تتعامل الدول بهذا المنطق وتوجه دولة تهمة بهذه الشناعة لدولة أخرى.

وبين الناطق الرسمي باسم الحكومة أن موريتانيا لا توجد بها العبودية اطلاقا و الفترة التي كانت العبودية موجودة بها كانت نستفيد فيها من امتيازات AGOA ، متسائلا عن سبب استفادة الحكومة الموريتانية من نظام الامتيازات الأمريكية مما يبرهن على أن هناك تناقضا في الموضوع ومساسا بالأعراف الدبلوماسية الدولية في التعاطي بين الدول .

وقال انه يتأسف لدولة عظمى مثل الولايات المتحدة تبني قرارا من هذا النوع وتأخذ موقفا اتجاه دولة أخرى بناء على معلومات مغلوطة ، مشيرا إلى أن العبودية في موريتانيا لم تعد موجودة وإنما تعالج الآن آثارها ويعمل على محو الفوارق المترتبة عن نظام كان سائدا في كثير من دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبين ان المهم عند الجانب الموريتاني هنا ليس قضية امتيازات اقتصادية وانما الدفاع عن صورة مست وشوهت أمام العالم خاصة ان هذا النظام هو اول نظام يدستر تجريم العبودية إذ لا ينص دستور أي دولة على ان العبودية جريمة ضد الإنسانية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تتصدر الديمقراطية ومجال حقوق الإنسان.

واستعرض الوزير مجمل السياسات والاستراتيجيات التي اتخذتها الحكومة لمحو أثار الفوارق وأثار العبودية من بناء المدارس والمستشفيات وغير ذلك، مبينا أن موريتانيا دولة منفتحة وتطرح مشاكلها على الطاولة إن وجدت ، كما أن المبادرة التي اتخذت بإعداد خارطة طريق مع الأمم المتحدة وبمبادرة من موريتانيا تسير في الاتجاه الصحيح كما شهد بذلك مسئولو الأمم المتحدة على اعلي مستوياتهم بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة السابق.

وأشار وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان الأستاذ سيدي محمد ولد محم إلى انه يستغرب تعاطي المعارضة الموريتانية مع القرار الأمريكية لدرجة يبدو معها أنه قرار متخذ ضد دولة ليست دولتهم ، مشيرا إلى أن من شوهت سمعته هنا هي موريتانيا وليست حكومة أو رئيسا وان من يسعى لحكم بلد عليه ان يصون سمعته وان لا يحرض عليه القوى العظمى في العالم .

عودة للصفحة الرئيسية