الوحدة الوطنية في موريتانيا.. مخاوف وآمال (وثيقة)

الثلاثاء 8-01-2019| 23:20

ضمن الأهداف التي حددها في ميثاقه، سلم منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر قبل أيام إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون (السلطة المكلفة بالوصاية على الموريتانيين في الخارج) مذكرة فكرية استشرافية تحت عنوان : « الوحدة الوطنية : مخاوف وآمال ». وقد سلمت نسخة ورقية من الوثيقة عبر رسالة إحالة سجلت في قسم اللبريد بالوزارة يوم الاثنين 31 ديسمبر 2018.


ملخص :


هذه المذكرة، التي هي ثمرة تشاور بين أعضاء المنتدى، وأغلبهم موظفون دوليون ما يزالون في الخدمة أو متقاعدون، هي ثمرة مجهود إجماعي. فقد كان الجميع يسعى، في محاولة لمساعدة الحكومة والفاعلين الوطنيين الآخرين، إلى تحديد الوضع ورسم معالم حل الإشكال الذي نحن بصدده. وعلاوة على كونه دراسة للوضعية الحالية للوحدة الوطنية، يقــيـّـم النص خطورة التحديات ويجازف بضياغة توصيات دون الوقوع، رغم ذلك، ضحية لخطاب التنديد التبسيطي ولا حتى المزايدات الناجمة عن التفاؤل المفرط. ويظهر من هذا المجهود أن فكرة وحدة مصير الموريتانيين، رغم ما تعرضت له من إساءة خلال عقود عدة، ما تزال مرغوبة عند أغلب المواطنين. إلا أن الرغبة في العيش المشترك لم تعد أمرا بدهيا. بل باتت تتطلب لإعادة تأكيدها وتعزيزها، أكثر من أي وقت مضى، ممهدات وأعمالا ترتكز كلها تقريبا حول الحاجة إلى المساواة أمام القانون والعدالة في الاستفادة من الحقوق. وهو ما يعني مطالبة كبيرة بمزيد من العدالة والتوقعات بمشاركة ديموقراطية وبشكل خاص في مجال استقلالية السياسات العمومية على المستوى المحلي. وبطبيعة الحال، تطالب المجموعات الباحثة عن تأكيد للمواطنة أيضا بالاعتراف برواياتها الخاصة بها ونشر الحقيقة حول المصائب التي تعرضت لها سواء تلك التي تعود إلى قرون خلت أو اللاحقة للاستقلال.


يؤمن منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر بالفرضية القائلة إن إعادة ترميم الوحدة الوطنية واستعادة الشعور بالانتماء إلى مصير مشترك تتطلبان مزيدا من المصارحة وقطيعة مع الإفلات من العقاب والإنكار. إن جدوى هدف تحقيق الوحدة الوطنية يفرض على الدولة إعادة إصلاح، لصالح أجيال المستقبل، تتضمن حاضنة مدرسية واجتماعية تكون مكانا لإعادة بناء الروابط وضد الضغينة والإحباط وعدم معالجة الجروح الكبيرة.


على هذا النحو، تتحدد الملامح والفائدة الاجتماعية من المشاركة في إعادة تأسيس موريتانيا على دعائم قوامها الأخلاق والتوافق والإيثار. وعلى بعد أشهر من استحقاقات مدنية يستشعر كل أحد ما تمثله من احتمال التنافر المتبادل والوهم والمغامرة، فإن النص الحالي يقدم نفسه للنقاش ويدعو إليه وجها لوجه، كوسيلة للتهدئة والوقاية.


نواكشوط بتاريخ


المكتب التنفيذي



روابط الوثيقة :


الوحدة الوطنية في موريتانيا.. مخاوف وآمال


Unite Nationale en Mauritanie, craintes et espoirs

عودة للصفحة الرئيسية