حراك خرق الدستور يختنق

الاثنين 14-01-2019| 09:44

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

لقد أصبح إقرار التعديل الدستوري،أكثر صعوبة.فالمعارضة لم تعد وحدها فى هذا الصدد،بل ظهرت كتلة برلمانية قوية ،من داخل الأغلبية، ترفض بقوة و شجاعة، المساس بالدستور.و لا شك أن هذه الكتلة المزدوجةالوطنية، يصعب هزيمتها بسهولة و ستكتب أسماء أصحابها، فى صدور كافة الوطنيين،بمداد خالد،أغلى من ماء الذهب،بإذن الله.
كما ان المسألة ،أضحت قضية رأي عام بامتياز !.
و لم يعد من خيار، إلا التناوب الدستوري ،وفق ما يفرضه الدستور الحالي،و إن تعسف النظام القائم غير هذا السبيل، و سوف التعديل الدستوري المثير،فربما تحدث مفاجآت غير محسوبة، تهدد الاستقرار الهش الناقص،الذى هو أعز ما نملك ،رغم كل المآخذ و التحديات .
موريتانيا على مفترق طريق صعب مثير،فإما التعقل،و إما السير نحو المجهول المعلوم،التصعيد و الترقب.
و لا قدر الله ،لو أقر هذا التعديل الفضيحة المهزلة،فأمام الرافضين خيارات صعبة .
الرفض بصورة عنيفة ،قد لا يفيد،و ربما يعقد المشهد السياسي الوطني،أما الرفض السلمي المتئد،فقد لا يردع المعتدين،خيارات أحلاها مر !.
إما الخنوع أو دفن الوطن و استقراره،و هذا الجو يشجع من جديد الانقلابيين ،داخل أقبيتهم،لندخل الدوامة السيزيفية من جديد،انقلاب ثم انتقال،و هكذا دواليك.
و للأسف المؤشرات ،تشير لإصرار المنقلبين على العبث بالدستور ،دون حياء .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"إذا لم تستحى فاصنع ما شئت".
غيروا العلم و النشيد،بصورة أحادية،حلوا مجلس الشيوخ بصورة أحادية،ثم يريدون تمليك الوطن برمته ،لولد عبد العزيز،تعسفا و استغلالا، لبعض نواب الشعب، الشرهين غير المبالين لصراخ الضمير،من داخل أقفاص صدورهم !.
عملية اغتصاب كرامتنا جميعا ،و بيع بل و سرقة وطننا فى وضح النهار!.
فمن لموريتانيا المغدورة المغتصبة المسروقة،لانقاذها قبل فوات الأوان ؟

عودة للصفحة الرئيسية