قادة دول الساحل قلقون حيال تصاعد المخاطر الإرهابية

وكالات

الأربعاء 6-02-2019| 13:13

عبّر قادة مجموعة دول الساحل الخمس، في ختام قمة عُقدت أمس (الثلاثاء) في بوركينا فاسو، عن « قلقهم العميق » حيال التطورات الأمنية والمخاطر الإرهابية التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، خصوصاً دولة بوركينا فاسو التي عاشت الأيام الأخيرة هجمات إرهابية قتل فيها 14 مدنياً، أعقبتها مواجهات مسلحة بين الجيش والجماعات الإرهابية قتل فيها أكثر من 146 إرهابياً.

وخرج رؤساء دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد وبوركينا فاسو)، من قمتهم العادية الخامسة، ببيان ختامي قالوا فيه إنهم « بعد استعراض الأوضاع في منطقة الساحل، يعبرون عن قلقهم العميق حيال التهديد المتزايد للإرهاب، وأنماط أخرى من الجريمة المنظمة التي تنتشر في المنطقة ». كما عبّروا عن « تنديدهم الشديد » بكل الهجمات الإرهابية « خصوصاً تلك التي وقعت أخيراً في بوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد »، مؤكدين « تضامنهم القوي مع شعوب هذه البلدان ». ودعوا هذه الشعوب إلى « التعاون بشكل وثيق مع قوات الأمن في حربها ضد الإرهاب، وتكريس ثقافة التسامح من أجل تقوية اللحمة الاجتماعية »، وذلك لمواجهة ما قال البيان الختامي إنه « تصاعد وتيرة التوتر العرقي في كثير من دول الساحل الأفريقي ». وأشار قادة دول الساحل في ختام قمتهم إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية في النيجر وبوركينا فاسو ومالي أدى إلى إغلاق كثير من المدارس والمؤسسات التعليمية في المناطق الحدودية، وهو ما اعتبر الرؤساء أنه « مؤشر مقلق ».

وبخصوص القوة العسكرية المشتركة التي شكلتها دول الساحل الخمس من أجل محاربة الإرهاب، قال البيان الختامي للقمة إن « الرؤساء أطلقوا نداء موجهاً إلى المجموعة الدولية من أجل دعم جهود مجموعة دول الساحل الخمس في حربها من أجل تحقيق الأمن والتنمية في فضاء الساحل الأفريقي ».

وفي ختام قمتهم، قرر رؤساء دول الساحل إنشاء « مركز الساحل لتحليل المخاطر والتحذيرات المبكرة »، يكون مقره في مدينة واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، كما انتقلت الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس من رئيس النيجر محمدو يوسفو إلى رئيس بوركينا فاسو رش مارك كابوري. ويتولى كابوري الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس، في ظرفية صعبة بالنسبة لبلده، إذ تعد بوركينا فاسو البلد الأكثر تضرراً من الإرهاب من بين بلدان الساحل الخمس، فخلال اليومين الأخيرين تم تسجيل كثير من الهجمات الإرهابية.

وقال المتحدث باسم الجيش، لاموزا فوفانا، في بيان نشر ليل الاثنين - الثلاثاء، إن عناصر إرهابية تسللت إلى إحدى القرى وقتلت 14 مدنياً، ووقع الهجوم الإرهابي في بلدة كاين القريبة من الحدود بين بوركينا فاسو ومالي، وقام الجيش في بوركينا فاسو بعملية عسكرية واسعة لملاحقة الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم. وقال المتحدث إن العملية العسكرية شاركت فيها مروحيات عسكرية ومدرعات ووحدات خفيفة الحركة، وأسفرت عن مقتل 146 عنصراً إرهابياً.

عودة للصفحة الرئيسية