مهرجان المدن القديمة... عظمة فكرة وضعف تنظيم "إعصار المادة المظلمة" يقترب من الأرض وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1) لهذا السبب شطبت الإنتربول بوعماتو من لائحتها الحمراء وصول دفعة من الطلاب اليمنيين للدراسة فى موريتانيا مسؤول أممي: البشرية يجب أن تخجل من نفسها! المخابرات الامريكية تتهم محمد بن سلمان بالتورط في مقتل خاشقجي ذهب الذين يعاش في أكنافهم... دولة تشتري ذهبا بنحو 3.5 مليار دولار في شهر برمجة جلسة تقديم برنامج الحكومة أمام الجمعية الوطنية

في ذكرى رحيل الرائد اسويدات

الأربعاء 20-01-2010| 07:31

المرحوم اسويدات ولد وداد - خاص "أقلام"

يصادف يوم 19 من يناير 2010 الذكرى الرابعة والثلاثين لرحيل الرائد اسويدات ولد وداد على ساحة معركة الدفاع عن مدينة عين بينتيلي التي كان حاكما عسكريا لها وقائدا لحاميتها. وقد عرف الرائد -الذي تدرج من رتبة عريف إلى رتبة رائد- بالشجاعة وبالإخلاص للدولة الموريتانية الفتية التي خدمها منذ بداية تأسيسها وساهم على وجه الخصوص في الحفاظ على أمنها وعلى وحدة ترابها.

لقد تصدى في بداية الاستقلال بفعالية لعملاء المغرب الذين حاولوا الوقوف في وجه استقلال البلاد واتخذوا من جمهورية مالي قاعدة لزعزعة استقرار السلطة الوليدة، كما أشرف على استعادة الأمن في نواكشوط بداية فبراير 1966 خلال الأحداث العنصرية –التي بدأت في الساحة المدرسية لتمتد إلى الشارع- والتي خلفت العديد من الضحايا وكادت أن تؤدي إلى حرب أهلية.

وقد كانت معركته الأخيرة في عين بينتيلي أكبر دليل على مهاراته القيادية وجسارته حيث قاد دفاعا بطوليا عن المدينة بحامية صغيرة في وجه هجوم مباغت، وما تزال هذه المعركة تدرس حتى اليوم في المدرسة العسكرية بأطار.

وفيما يلي نورد شهادتين على الرائد اسويدات إحداهما كتبها الرئيس الأسبق المختار ولد داداه والأخرى من رفاقه في السلاح في مجلة الجيش:

شهادة الرئيس المختار ولد داداه:

ارتبطت إعادة توحيد الوطن في أذهاننا بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الموريتاني ابتداء من ديسمبر 1975. وقبل أن أتناول هذه الفترة الأساسية والأليمة، أودُّ أن أتقدم بتحية وطنية وتقدير مستحقين إلى اثنين من ضباطنا اللذين مثلا خير تمثيل وأروعه جيشنا، وجنودنا، ومقاتلينا.

ويتعلق الأمر بالرائد اسويدات ولد وداد (لقد حملت الدفعة الأولى من خريجى مدرسة الأسلحة المختلفة في أطار اسمه يوم 22 يونيو 1977، أي بأسبوع فقط قبل الهجوم الخاطف الثاني على عاصمتنا)، وهو ضابط مظلات سقط قتيلا في ساحة المعركة يوم 20 يناير 1976 بين رجاله وهو يدافع عن مواقعنا في عين بنتيلي، والعقيد محمد ولد ابَّه ولد عبد القادر المعروف بكادير، قائد سلاحنا الجوي أثناء الحرب الذي أعدم رميا بالرصاص يوم 26 مارس 1981 هو ورفاقه في السلاح العقيد أحمد سالم ولد سيدي، والملازمين نيانغ عيسى الملقب سالا ومحمد ولد دود سك، لأنهم أرادوا إعادة الشرعية.

شهادة مجلة الجيش:

ولد هذا البطل في اكجوجت سنة 1934 وقد دخل الخدمة العسكرية بتاريخ 26 سبتمبر 1952 حيث تلقي تكوينه العسكري في مديرية التكوين لدول ما وراء البحار ومدرسة الوحدات المحمولة جوا بفرنسا، وتدرج من رتبة عريف بتاريخ 1/7/1953 حتى أصبح رائدا بتاريخ 15/1/1975.

تولي مهمة إخماد نار الحرب أثناء التحرشات علي الحدود المالية الموريتانية في بداية الستينات، وكان له الفضل في إرساء هيبة الدولة وفرض الأمن خلال الأحداث الدامية في نهاية الستينات.

وقد تولي الإشراف علي تأسيس وحدة المظليين وقوات الصاعقة في البلاد، وكان أول ضابط مظلي موريتاني. وفي سنة 1971 تولي قيادة الحرس الوطني حيث قام بتنظيمه علي أسس عصرية. وفي سنة 1975 عين واليا مساعدا بالحوض الشرقي.

وعندما اندلعت حرب الصحراء لبي نداء الشرف في 15/12/1975 حيث عين قائدا لحامية عين بنتيلي وحاكما لمقاطعتها.
وفي 19/1/1976 سقط شهيدا علي ساحة الشرف وهو يقوم بواجبه الوطني.

حصل اسويدات علي عدة أوسمة منها وسام الشرف العسكري ووسام الشجاعة في القيادة، وفارس في نظام الاستحقاق الوطني (من فرنسا) ثم وسام الجيش الوطني وفارس في نظام الاستحقاق الوطني.

كان اسويدات يتحلي بمجموعة من الصفات الضرورية لممارسة القيادة: الشجاعة، قوة العزم والإصرار أثناء تنفيذ المهام المسندة إليه، الاهتمام بالضبط العسكري، روح المبادرة والمخاطرة في سبيل الوصول إلي الغاية المنشودة، التقيد بالعدالة مع مرؤوسيه. وكان ذا دين ومروءة رحمه الله، عطوفا علي الفقراء صدوقا في أقواله وقوفا مع الحق.

من إعداد: أقلام

عودة للصفحة الرئيسية