"التسمين القسري" و "ختان البنات" في موريتانيا

عادات بدائية تنتهك حقوق المرأة وتقف في وجه التنمية الاجتماعية .. في موريتانيا

الاثنين 22-08-2011| 03:12

من إعداد: سيد محمد ولد محفوظ و مولاي ولد ابحيده

تضمنت المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية المرأة من العنف الجسدي والنفسي، التأكيد علي مخاطر التحدي الذي تواجهه النساء حول العالم وخصوصا في الدول النامية، في ظل النظم الذكورية الاستبدادية الحاكمة في معظمها، إلي جانب مجموعة من القيم الإجتماعية والثقافية المتحكمة في مسار التطور الحقوقي في هذه الدول، وتعرّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه "أيّ عنف يُمارس على أساس الجنس يؤدي، أو من المحتمل أن يؤدي إلى إلحاق ضرر جنسي أو نفسي بالمرأة أو يسبب لها التعرض للمعاناة، بما في ذلك الأخطار التي تنجم عن تلك الأعمال أو أشكال القسر أو الحرمان من الحرية بشكل تعسفي في حياة المرأة عموماً أو حياتها الشخصية على حد السواء".

ويمثّل هذا النوع من العنف إحدى المشكلات الصحية العمومية الكبرى وأحد انتهاكات حقوق الإنسان الملاحظ انتشارها في بعض المجتمعات المتخلفة كالعادات الضارة بالمرأة التي لا تزال متجذرة على مرآي ومسمع من العالم المتحضر داخل العديد من هذه الدول، كموريتانيا التي لا زالت تسجل فيها ظاهرتان خطيرتان، وتلقى قبولا كبيرا داخل النسيج الاجتماعي بالبلد، وهما: " التسمين القسري" و " ختان البنات.

1- زيادة الوزن قسرا في سن المراهقة:

التسمين القسري هو لجوء الموريتانيات إلي حبس بناتهن جبرا وهن في سن مبكرة للتسمين وهو مايعرف محليا ب" لبلوح" ويستخدمن لذالك مجموعة من الأدوات الرادعة لفرض انسيابيته "التسمين" وسرعة ظهور أعراضه على البنت، وذالك تحت إشراف سيدة مؤجرة لذالك الغرض، أو المتخصصة في ممارسته، وعلي الرغم من الآثار الصحية لظاهرة البدانة، وعكسا للثقافة السائدة في الكثير من بلدان العالم حول مواصفات جمال المرأة ، كالرشاقة وممارسة الرياضة لتخفيف الوزن والحصول على جسم رشيق ، فإن نظرة المجتمع الموريتاني ظلت تعتبر السمنة معيارا لجمال المرأة وسببا رئيسيا في زيادة فرصها في الزواج، لذلك تفرض التقاليد علي الفتيات مادون سن البلوغ نظاما خاصا للتسمين القسري، ما يزال منتشرا في بعض المناطق الموريتانية وخصوصا في الأرياف.

ومع سعي السلطات الموريتانية للحد من هذه الظاهرة عبر بعض الحملات الإعلامية للتوعية بمخاطرها، لا يوجد لحد الآن قانون موريتاني يعاقب علي هذه الممارسة التي تنتهك حقوق القاصرات نفسيا وجسديا... وتصيبهن بالعديد من الأمراض كما تودي بحياة بعضهن بشكل متكرر.

الضرب وتكسير الأصابع أبررز اساليب التسمين

يعد فصل الخريف الممطر الذي يحل الآن بموريتانيا فرصة مهمة لأمهات الفتيات الصغيرات لممارسة التسمين الإجباري بحقهن، عن طريق برنامج "لبلوح"، وهو الاسم التاريخي الذي يطلقه الموريتانيون على عادة التسمين القسري للفتيات.

ويتركزالبرنامج أساسا علي نقل الفتيات إلي مضارب البدو في الأماكن المعشوبة خلال موسم تهاطل الأمطار، حيث تكثر ألبان الماشية لتبدأ نساء كبيرات في السن متخصصات في هذه العادة في استقبال الفتيات المرشحات للتسمين،لإجبارهن تحت التعذيب والإكراه البدني والنفسي لتناول ألبان الإبل والأبقار بكميات كبيرة إضافة لتناول أطعمة أخري مشبعة بالطاقة والدهون، مع إجبارهن علي النوم وعدم ممارسة أي نشاطات رياضية حتى لا ينقص ذلك من وزنهن المكتسبت أثناء عملية التسمين، لتقضي أغلب ساعات اليوم ما بين النوم أو تناول الألبان والمأكولات المتعددة.

وتستخدم في عملية التسمين هذه عدة أساليب كالضرب، وتكسير الأصابع، وقضم الجلد بالأظافر، كما تستعمل آلة العضاض المعروفة محليا باسم "ازيار"، هي عبارة عن قطعتين من الخشب يتم ربط طرفيهما بحبل، وتوضع مقدمة قدم الفتاة بينهما، ثم تقوم النساء المشرفات علي التسمين بوضع قدم الفتاة على الطرفين الآخرين. وكلما توقفت عن الأكل أو الشرب ضغطت المسمنات على طرفي القطعتين الخشبيتين، فتسارع الفتاة إلى ابتلاع كل ما أعطيت حتى تخفف عنها الألم، أما إذا حاولت أن تتقيأ فإنها تعاقب أحيانا بإجبارها على تناول ما تقيأت مرة أخرى.

62% يخضعن للتسمين قبل سن العاشرة

سبق أن أفادت دراسة للوزارة الموريتانية المكلفة بشؤون المرأة، أن المتشبثات بظاهرة تسمين النساء ما زلن يشكلن نسبة معتبرة بين نساء المجتمع الموريتاني.

وكشفت الدراسة عن ان 60% من النساء اللواتي تم استطلاع آرائهن أكدن قناعتهن بفوائد التسمين ومزاياها،

وأكدت الدراسة عن ان 62% من النساء خضعن للتسمين قبل بلوغهن سن العاشرة. وان 18% منهن بدأن رحلة التسمين القسري وهن في السادسة من العمر، و46% تعرضن للتسمين القسري قبل بلوغهن الثامنة من العمر. وتواصلت فترة التسمين ما بين سنة وأربع سنوات بالنسبة لحوالي 42% منهن، بينما بلغت الفترة اكثر من خمس سنوات بالنسبة لحوالي.

الناشطة الحقوقية أمنة بنت المختار:

التسمين القسري ينتهك الحقوق الجسمية للفتاة عن طريق التعذيب الجسدي والنفسي

وتري السيدة أمنة بنت المختار الناشطة الحقوقية والاجتماعية رئيسة جمعية النساء المعيلات للأسر في موريتانيا أن السبب الأساسي لاستمرار العمل بعادة التسمين القسري يعود لرغبة الرجال الموريتانيين في النساء الممتلئات، وان نسبة 90% من رجال موريتانيا يفضلون النساء البدينات عن النحيفات مما يدفع بأمهات الفتيات للجوء لهذه العملية خشية علي بناتهن من العنوسة، وتضيف أمنة بنت المختار أن التسمين القسري ينتهك الحقوق الجسمية للفتاة عن طريق التعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له أثناء إجبارها في عملية التغذية وتحميل جسمها وزنا أكثر من طاقته الطبيعية
لكن هذا التسمين التقليدي رغم مخاطره الكبيرة وحالات الموت الذي سببها أحيانا لبعض الفتيات الموريتانيات، إلا انه يعتبر اخف ضررا من التسمين الحديث الذي أصبحت بعض النساء الموريتانيات يلجأن إليه عن طريق استعمال أدوية ومواد كيماوية لزيادة أوزانهن مما يصيب كثيرا من النساء والفتيات الصغيرات بأمراض مختلفة من بينها الجنون والانهيار العصبي وأمراض القلب المختلفة، وانه علي السلطات الموريتانية أن تتخذ إجراءات كافية للتغلب علي هذه العادات والمسلكيات الضارة بالمرأة والمنتهكة لحقوقها.

الحكومة: العادة ترتبط بمقياس الجمال لدى المرأة!

أما السيد بابه ولد التام رئيس قسم التهذيب الصحي بوزارة الصحة الموريتانية فيري أن "ظاهرة التسمين القسري بدأت في التراجع في موريتانيا، وانه رغم الآثار الصحية للسمنة ، إلا أنها ترتبط بمقياس الجمال لدي الموريتانيين والنظرة التقليدية للمجتمع ، فالمرأة الممتلئة تعطي صورة حسنة في نظرهم للوسط العائلي المنتمية إليه علي أساس انها من الطبقة الارقي في المجتمع ، ونحن في وزارة الصحة نحاول باستمرار تكثيف حملات التوعية بخطورة التسمين علي صحة الفتيات، وان كنت اعتبر أن هذه الظاهرة بدأت في التراجع مع إحساس الناس بارتفاع نسبة المصابين بالإمراض التي تسببها السمنة مثل أمراض القلب والشرايين والسكري ، كما بدأت صورة الجمال ومقاييسه تتغير إلي حد ما لدي جيل الشباب".

2- موريتانيا الثامنة عالميا في انتشار ظاهرة الختان!!

ولم يكن التمسين القسري الآنف الذكر إلا جزءا مكملا للمارسات الضارة في حق المرأة التي تفرض عليها وهي في سن مبكرة حيث لاتزال تنشر في موريتانيا هذه الظاهرة "ختان الإناث" ، وهي بتر جزئي أو كلي لعضو هام من الأعضاء التناسلية للأنثى وهو (البظر) ينتج عنه نقص أو إلغاء وظيفة هذا العضو حسب نوع البتر . سواء حصل ذلك لأسباب اجتماعية، ثقافية أو "دينية" أو غيرها من الأسباب. وكانت الأمم المتحدة أعلنت 2005، 6 فبراير "يوما عالميا لرفض ختان الإناث وتسعي المنظمات الحقوقية الدولية للتصدي له في الكثير من البلدان.

و لم يعرف علي وجه التحديد مصدر انتشار ختان البنات في القطر الغربي من القارة الإفريقية (موريتانيا) ، وما إذا كانت موروثة عن الحضارات العربية القديمة، أم عن الثقافات الزنجية التي امتزجت بالوثنية حينا من الدهر.

الختان بوجه عام عادة قديمة، يقول ” هيرودوت ” المؤرِّخ الإغريقي : إن الذين زاولوا الخِتان منذ أقدم العصور هم المصريون والآشوريون والكوشيديون والأحباش، أما غيرهم من الشُّعوب فقد عَرَفُوه من المصريين ” تاريخ الحضارة المصرية ج 1 ص 533 “.


آلات تستخدم في الختام

أرقام مرتفعة!!

تؤكد آخر الدراسات والإحصاءات الرسمية بالبلد أن نسبة الختان بين الفتيات في موريتانيا تصل في المناطق الداخلية( الأرياف) إلى 96%، أما على المستوى الوطني فقد تراجع معدله من 71% إلى 65% حسب إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية بموريتانيا قبل سنتين، مما يجعل موريتانيا تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث انتشار ظاهرة ختان البنات.

جهود عاجزة عن احتواء الظاهرة!!

تطمح الحكومة بالتعاون مع رابطة العلماء الموريتانيين والهيئات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل، إلى استصدار قانون يجرم ختان البنات ويعاقب مرتكبيه.

إلا أن جهود الحكومة و"اليونسيف" في هذا المجال تواجه تعنتا ورفضا متزايدا من بعض الفقهاء المحافظين والزعماء الروحيين الذين يدعون للختان بحجج صيانة العرض، يقول أحدهم: الختان ليس أكثر من كونه: "يصون عرض المرأة وشرفها ويضمن طهارتها وعفتها"، ويرفضون إصدار فتوى تحرمه باعتباره واجبا شرعيا يدعو إليه الدين .

وحسب المعتقدات الاجتماعية في موريتانيا فالختان يزيد من فرص الزواج ويكسب المرأة احترام وتقدير زوجها على اعتبار أن الفتاة التي خضعت للختان تطمئن زوجها أكثر، للزومه مع التربية الصالحة.

وأخيرا تبنت وزارة الشؤون الاجتماعية الموريتانية إستراتيجية وطنية ، تهدف إلى توعية المجتمع بمخاطر الخفاض والترويج لفتاوى كبار العلماء في البلد الذين أعلنوا معارضتهم له، وهي الحملة التي أثارت نقاشا دينيا ساخنا، بين الفقهاء في البلد خاصة في الأماكن الريفية البعيدة، مما أعاق جهود السلطات للتصدي له، في ظل رسوخ قناعة بصحته لدى الغالبية من أفراد المجتمع لاسيما في المناطق الداخلية، ولمواجهة هذا الوضع سعت الدولة إلى الوصول إلى المناطق الأكثر تهميشا والأقل حظا من الاستفادة من برامج التوعية لاسيما في القرى والأرياف حيث يعتبر الخفاض تقليدا دينيا وعرفا اجتماعيا.

نساء بين الرفض والقبول

مثلها مثل الناشطة الحقوقية آمنة بنت المختار التي تسعي مع أخريات للتصدي لهذه الظاهرة والمطالبة بسن قوانين صريحة لتجريمها، أكدت مريم بنت الشيخ (40 عاما) أن الختان ظاهرة سيئة يجب أن تتوقف وأنهم عانوا منها في صغرهم ولذالك يجب أن لا تتكرر المعاناة لبناتهن، لأنها عادة لا علاقة لها بالدين حسب فتوى العلماء الكبار على حد وصفها، وتضيف مريم على الجميع أن يقف صفا واحدا ضد الختان، بينما تذهب أم المؤمنين بنت السالم (50 عاما) إلي دعم المحافظة على ممارسة الظاهرة باعتبارها جزءا من الموروث الشعبي الضامن لطهارة الفتاة في ظل تدهور القيم في عالمنا اليوم وسفور الكثير من النساء وابتعادهن عن القيم الدينية الأصيلة، على حد وصفها، وترفض أم المؤمنين فتوى كبارالعلماء بالبلد وتعتبرها مناقضة لما كان عليه السلف الصالح بعلمائه ومشايخه الذين لم يحرموا العادة حينها.

سيدة موريتانية أخري رفضت الكشف عن اسمها تري في الختان ضرورة لا غنى عنها للفتاة، وتؤكد أنها قامت بختن ابنتها وهي في سن متقدمة من العمر بعد ما تركتها فترة ولاحظت أن إهمال الختان لصالحها أضر بسمعتها العائلية وذالك بعد ما لاحظت قيام البنت بتحركات أنثوية مشبوهة، جعلتها تخشى عليها من الوقوع في المحظور فاستدعت طبيبا على عجل رغم رفض الزوج وهو طبيب أيضا عملية الختان، وقامت بختنها دون الاستماع لنصائح الزوج الطبيب!.

السيدا والعقم.. أخطر التحديات

يجمع الأطباء علي خطورة هذه الممارسة وتأثيراتها السيئة علي صحة الفتيات والنساء لما لها من آثار ضارة من بينها: نزيف- التهابات ـ تلوث –الم –متاعب بولية.

كما تتسبب في تدهور الصحة الإنجابية والنفسية للضحية وتؤدي إلى زيادة عدد وفيات الأمهات والأطفال وزيادة تعرض الفتيات والنساء للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز، إضافة إلي ضعف التفاعل الجنسي بين الزوجين و الإحباط و الاكتئاب...

إجماع دولي على خطورة الظاهرة

إن عملية ختان الأنثى تعد بحق انتهاكا للعديد من أحكام المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية نذكر منها علي سبيل المثال :

• اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل حق الطفل في الخصوصية ، وتحظر إيذاء الأطفال ، وتلزم الدول باتخاذ التدابير المناسبة للقضاء علي الممارسات التقليدية التي من شانها الأضرار بصحة الطفل ( م 24 / 3 ) ، وكذلك تحظر تعريض الأطفال للتعذيب وللمعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة .

• المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا يونيه 1993 أكد علي أن التقاليد والعادات الضارة بالمرأة جزء من انتهاك حقوق الإنسان .

• المؤتمر الدولي للسكان بالقاهرة عام 1994 ضمت وثيقته أربع مواد ذكر فيها ختان الإناث كشكل من أشكال انتهاك الصحة والحقوق الإنجابية للمرأة .

• الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل والذي اعتمدته منظمة الوحدة الأفريقية 1990 أكد علي المساواة بين الأطفال من الجنسين وألزمت الدول الموقعة عليه باتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء علي الممارسات التي تميز بينهم علي أساس الجنس .

• إتفاقية الأمم المتحدة للقضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المرأة تضم لائحة بحقوق المرأة وتلزم بإلغاء العادات والممارسات التي تقوم علي فكرة دونية المرأة .

كواليس الموت

تتم هذه الممارسة في الغالب بسرية تامة وبشكل عشوائي وتقليدي من طرف "امرأة مسنة" متفرغة لهذا الشأن، وتستخدم لذات الغرض آلات شديدة البدائية كالشفرات غير المعقمة بل - في مراحل سابقة كانت تستعمل- قطع الزجاج، مع استخدام مواد تقليدية لتعجيل اندمال الجرح مثل مسحوقات العشب والتراب والرماد واللبن المجفف وتخضع لها جميع الفتيات دون مراعاة أي ضمانات صحية، حيث تعتقد الموريتانيات أن عملية الختان بسيطة وسهلة ولا يأبهن لخطورتها وتأثيرها على صحة ومستقبل الطفلة، رغم تزايد حالات فشل عمليات الختان هذه وما تسببه من معاناة وأخطار تودي بحياة بعض الفتيات علي الفور وذالك بتسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل مع كل 100 ختن على إثر المضاعفات اللاحقة.

ويعتقد علي نطاق واسع ان مثل هذه الانتهاكات بحق المرأة، قد يستمر العمل بها لفترة طويلة نظرا لسيطرة العادات الإجتماعية والدينية المحافظة في الكثير من المجتمعات النامية، مالم تتكاتف الجهود الوطنية والدولية حول إشهار خطورة هذه الممارسات، والقضاء على الجهل والتخلف، والعمل على سن قوانين رادعة تجرمها بشكل واضح.

.........................

mahfod1@maktoob.com سيد محمد محفوظ

moulay333@gmail.com مولاي ابحيده

عودة للصفحة الرئيسية