فقدت عينها في سريلانكا وحياتها في سوريا فضائية "شنقيط" تبدأ بثها من مصر رابطة حملة شهادات "الماستر": مدير الديوان أقصانا من لقاء الرئيس مع الجامعيين العاطلين فى السبعين من العمر.. لم يشاهد التلفاز أبدا ولم يحمل هاتفا نقالا... ولم يزر عاصمة بلاده! منسق "كلنا اعل ولد المختار" يستهجن تجاهل نواب الأغلبية لمحنة الدركي الوزير الفقيه .. ولعنة المعهد طرف وقضايا مثيرة في لقاء ولد عبد العزيز مع نواب الأغلبية مركزية نقابية تهدد بمقاضاة إدارة المكتب الوطني للبحث الجيولوجي حزب الفضيلة ينفي وجود مباحثات سرية بينه وحزب تواصل شركة أمريكية تحصل على صفقة مشروع توليد الطاقة الكهربائية من غاز "بندا" في موريتانيا

صدف غريبة

الثلثاء 13 كانون الأول (ديسمبر) 2011

الرئيس السابق ولد الطايع يحيي قيادات عسكرية

مرة أخرى يمر يوم 12/12 من دون أن يلفت كبير انتباه، بعد أن ظل لفترة طويلة يوما مشهودا يتذكر فيه الموريتانيون بكثير من البهجة كيف أن العناية الإلهية اختارت ذلك اليوم من سنة 1984 لتهبهم قائد موريتانيا الملهم وابنها البار مفجر طاقات الأمة، مانح الحريات وحامي حمى الوطن والدين.

كثرت الأعياد بعد ذلك اليوم وتنافست عليها الأشهر من أغشت إلى يوليو، إلى أن انتصر في النهاية شهر نوفمبر وتحول يومه الخامس والعشرون إلى مناسبة وطنية بلغت درجة من الأهمية جعلتها تطغى على ذكرى عيد الاستقلال الوطني، من دون أن يتبين الموريتانيون تماما الأسباب التي تجعل من ذكرى تأسيس القوات المسلحة حدثا أهم من ذكرى تأسيس الدولة!

ومن الغريب أن يتصادف ذلك مع وجودنا في مركز حركية دبلوماسية محمومة تعطي الانطباع بأن بلادنا باتت رأس الحربة في الصراع الدائر في شبه المنطقة وباتت على رأس أولويات استراتيجيات القوى الدولية التي لا تبخل علينا مؤخرا بالإطراء وشهادات حسن السلوك حول مدى "تحلينا بالمسؤولية تجاه حدودنا" وحول حيوية الدور الذي نلعبه ضمن "دول الميدان"، كما لا تبخل بمضاعفة الوعود بزيادة الدعم العسكري والتعاون الاستخباراتي والأمني.

كما يتصادف أيضا مع أزمة مؤسسية داخلية غير مسبوقة، دخلتها البلاد بعد انتهاء مأموريات البرلمان والمجالس البلدية، ووجود الحكومة في حالة عجز كامل عن تنظيم أي شكل من أشكال الانتخابات التي يمكن أن توصف بأنها قريبة من الشفافية. ويبدو أننا كلما أوغلنا في الاهتمام بما خلف الحدود كلما تناسينا أزمتنا –أو على الأصح أزماتنا- الداخلية وابتعدنا أكثر فأكثر في أدغال الساحل أو في أروقة عواصم "الحلفاء"، هربا من جحيم واقعنا المعاش أو تهربا من مواجهة تحدياته التي تزداد جسامة يوما بعد يوم.

فأي رسالة يراد للموريتانيين أن يفهموها من كل هذه الصدف الغريبة؟ هل يراد لهم أن يفهموا أن الخارج أهم من الداخل، وان العسكر أهم مؤسسات الدولة بل وأهم من الدولة ذاتها؟ وما علاقة ذلك بإلغاء الانتخابات من جدول أعمال سلطة تدعي أنها مهدت للثورات الديمقراطية وأصبحت مثالا يحتذى به؟


عودة للصفحة الرئيسية