فقدت عينها في سريلانكا وحياتها في سوريا فضائية "شنقيط" تبدأ بثها من مصر رابطة حملة شهادات "الماستر": مدير الديوان أقصانا من لقاء الرئيس مع الجامعيين العاطلين فى السبعين من العمر.. لم يشاهد التلفاز أبدا ولم يحمل هاتفا نقالا... ولم يزر عاصمة بلاده! منسق "كلنا اعل ولد المختار" يستهجن تجاهل نواب الأغلبية لمحنة الدركي الوزير الفقيه .. ولعنة المعهد طرف وقضايا مثيرة في لقاء ولد عبد العزيز مع نواب الأغلبية مركزية نقابية تهدد بمقاضاة إدارة المكتب الوطني للبحث الجيولوجي حزب الفضيلة ينفي وجود مباحثات سرية بينه وحزب تواصل شركة أمريكية تحصل على صفقة مشروع توليد الطاقة الكهربائية من غاز "بندا" في موريتانيا

بدر في قصر العدل

السبت 28 كانون الثاني (يناير) 2012

بقلم : ببانه ولد الشيخ المصطفي

مرة أخري تصاب عدالتنا في الصميم ليتأكد لنا أن القضاء في هذه الربوع هو ما يريده الحاكم بل إن العدل عينه هو ما يصُدق – من الأفعال و الأقوال – أن يكون قربة له أو لعقيلته أو حاشيته أو حتى خدمه فهم سادة الحُكم والقرار في بلاد درج قضاتها علي الذود عن مناصبهم (..), فلا أحد يريد أن يكون محمد الأمين ولد النيني, ولا أحد منهم يفرط في الرواتب المجزية التي يتقاضاها هؤلاء القضاة ..

حادثة بدر في مجتمع هش تكثر فيه الجريمة بكل أنواعها, لها ما بعدها خاصة إذا أدركنا أن أكثر من نصف المسجونين في سجن دار النعيم هم قتلة بدافع الحب أو الشفقة أو الغيرة أو الهواية أو حتى إعادة تمثيل لحلقة من مسلسل وادي الذئاب , تماما مثل بدر و اغلب القتلة يسكنون أحياء الصفيح وقلة تسكن الأحياء الشعبية فقراء يعجزون عن تبليغ حجتهم و محرومون من المساعدة القضائية أما هو فيسكن القصر الرمادي بيده التعيين والتجريد بل السعادة والشقاء بلغة المال والتسخرة القضائية للنيابة العامة, كل من حوله مساعد له ومبَلغ عنه بعضهم قال : إن الرصاصة التي أصابت رجاء كانت إيذانا بانطلاق الخطة الاستعجالية في إطار برنامج التضامن وبعضهم قال إن النعمة إذا حلت بأرض أصابت منها وما يؤكد الفرضية أن الحادثة كانت فجرا ساعة انطلق الملك المكلف بالأرزاق ليصيب موضع القدر و بعضهم أدرك إن مستشارا الرئيس ورئيس الوزراء معينان لتسوية فرُش الزوجية هكذا هم و من أهل المدينة مردوا ...

العقلاء غيبوا عن تكييف الواقعة وظروفها فحمل السلاح والجراءة علي إطلاق النار علي العزل والمجاهرة بتبني الحادث والدعارة والخمر والمخدرات لا يحدد واقعة بدر وحدها بل هي سمات ليل نواكشوط وهو يصحو في كل فجر علي قتيل أو جريح أو مسلوب .

لا يستطيع القاضي أن يسجن ابن الرئيس ولا يستطيع مسير السجن أن يقبل ذالك فالصلة بالرئيس إجراء مخفف تنتفي معه الجريمة بأركانها وتصبح الجناية تعزيرية وتعزيرها اجتهادي من الحجز في فندق راق الي إقامة في كندا علي نفقة الدولة والحكم بهاتين العقوبتين أو بإحداهما أما الضحية فتجبر بالمال والحق العام لا يوجد في الجرائم التعزيرية .

الكثير من القتلة يقبعون في السجن رغم سحب الشكوي منهم ورغم دفع الدية لأولياء الدم وبعض القتلة لم يوفق في قتل ضحيته فعاش بعاهة أو بدونها عمدا أو خطأ لكنه يقبع ألان في السجن علي الأقل ليكون عبرة للآخرين وهذا مقصد من مقاصد العقوبات , أما أن نترك الجاني طليقا مكرما ونعيد إليه مسدسه بل ونعتذر له لأنه قوي أو ابن الرئيس فهذا هو ما اهلك الذين من قبلكم كانوا يأخذون علي الضعيف ويتركون القوي .

إنني أدرك تماما أن لا عدالة ترجي في هذا البلد السأم وان الفقر والبؤس و الهوان ميزات لعالم اليوم وهي تدفع المرء الي القبول بالمال ثمنا للدم والعرض لا أدافع عن رجاء لأنها احدي بنات الليل , ولكنها ضحية لظروف اجتماعية ألغت بها خارج بيت أهلها العاجزين عن إطعامها وكسوتها وعفتها لتلتهما الذئاب قبيل الفجر فتصبح حكاية الناس .


عودة للصفحة الرئيسية