البرلمان : اجتماع نواكشوط مرحلة حاسمة في مسار امتلاك آليات الاتحاد الافريقي القانونية كتلة المعاهدة تدعو الى حوار جديد بين الفرقاء السياسيين أمطار معتبرة على الحوضين، لعصابة، كوركول، وكيديماغا موريتانيا: تزايد ضحايا الأخطاء الطبية دون محاسبة للأطباء أيهما أطول عمرا البدين أم النحيف؟ تساقطات مطرية فى مناطق مختلفة من البلاد 200 من «إخوان» مصر يستعدون لمغادرة قطر شجار بين الطيار واحد الركاب يمنع إقلاع "التونسية" الى نواكشوط الغنوشي :معارك دولية تقام على أرض ليبيا روسيا تحذر الغرب من "حرب باردة جديدة"

مفتي السلفية الجهادية: لا فرق بين حرق بيرام للكتب الدينية وتعطيل ولد عبد العزيز لتطبيق شرع الله

خاص "أقلام"

الثلاثاء 8-05-2012| 16:33

"... لقد تحدث ولد عبد العزيز عن واجبه في حماية الإسلام وقال إن موريتانيا إسلامية وليست علمانية وان الديمقراطية لها حدود .. إذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا لا يحكم فيها بشرع الله ؟ وإذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا تعج سجونها بالشباب الموحد الذي ليس له من مطلب سوى تطبيق الشريعة ..؟"

اعتبر المفتي السلفي الموريتاني أبو المنذر الشنقيطي، في أول تعليق لجماعة السلفية الجهادية في موريتانيا المقربة من فكر تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، أن احراق منظمة "إيرا" المناهضة للرق لمجموعة من الكتب الفقهية قبل أكثر من أسبوع لا يتعلق بانتقاد آراء فقهية في "مسألة أو مسألتين، بل يتعلق بالاعتراض على الشرع الإسلامي جملة وتفصيلا". لأن حرق الكتب الفقهية يعني من الناحية الرمزية الاعتراض على الفقه الإسلامي بشكل إجمالي، وبالتالي لاعتراض على شريعة الإسلام .

وأضاف أبو المندر الشنقيطي، في مقال مطول بعث به الى "أقلام"، أن بيرام ولد اعبيدي ورفاقه قاموا بإحراق الكتب الدينية باسم الدفاع عن ضحايا العبودية، لكنهم بهذا العمل أساءوا إلى أصحاب القضية،

لأنهم ربطوا التحرر من العبودية بالتحرر من الدين، وهو "أمر لا يوافقهم عليه أصحاب القضية ولا يقبلونه ولا يرضونه".

وتابع الشيخ أبو المنذر الشنقيطي: أما "بيرام" فقد كان ولا يزال معروفا بتوجهاته المريضة بالعنصريه وأفكاره المنحلة من الدين , وخطابه الذي لا يحترم أي قداسة دينية أو قيم اجتماعية . وكان جادا في دق إسفين الفرقة بين مكونات المجتمع من خلال تبنيه لهذا الخطاب الذي يفسد ولا يصلح ويهدم ولا يبني و يفرق ولا يجمع. وكان ذالك ظاهرا في تعامله مع الناس في حياته اليومية : الجيران والمعارف والزملاء وكل من يحتك به في عمل أو طريق أو سوق .

وفي جزء من المقال تساءل الشيخ أبو المنذر عن الفرق بين تعطيل الشرع الإسلامي وحرق كتب الشرع الإسلامي؟ أليس الكل خروجا على شرع الله..؟

قبل أن يجيب بان تعطيل شرع الله واستبداله بما عداه لا يختلف أبدا عن إحراق الكتب الدينية، لأن المحصلة النهائية واحدة فكل منهما رفض لشرع الله واستكبار عليه .

فلماذا تنبه الشعب الموريتاني فجأة إلى أن مقدساته الدينية في خطر وأنها تداس بالأقدام ؟ أتراه يجهل أن الشريعة ملغاة ومعطلة ؟ أم تراه يجهل أن القانون الوضعي هو الذي يحكم البلاد ؟ إذا كان الشعب الموريتاني خرج غيرة على شرع الله فلماذا لا يخرج من أجل المطالبة بتطبيق شرع الله المعطل ؟ ولماذا يأمل الشعب الموريتاني من ولد عبد العزيز الانتصار للشريعة مع أن سياسته لا تقوم إلا على محاربة الشريعة ؟

لقد تحدث ولد عبد العزيز عن واجبه في حماية الإسلام وقال إن موريتانيا إسلامية وليست علمانية وان الديمقراطية لها حدود .. إذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا لا يحكم فيها بشرع الله ؟

وإذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا تكون هي الجندي الامامي في خط الدفاع عن المصالح الغربية ومحاولة وأد أي إمارة إسلامية وليدة ؟

وإذا كانت موريتانيا إسلامية فلماذا تعج سجونها بالشباب الموحد الذي ليس له من مطلب سوى تطبيق الشريعة ..؟

أيكون الخروج على الشريعة كفرا وزندقة عندما يحدث من طرف الأفراد العاديين
ومسألة تحتمل العذر والتأويل عندما تحدث من طرف الحكام المتمكنين ؟ إنه منطق الكيل بمكيالين .. منطق الذين إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد !!

وأشار الي أنه على يقين من أن هؤلاء الذين قاموا بحرق الكتب الدينية لن ينالوا ما يستحقون من عقوبة، لأن الحكومة التي تسجن من يطالب بتطبيق شرع الله لن تقوم بمعاقبة من يتطاول على شرع الله .. لأنها حين تفعل ذالك إنما توقع على استحقاقها للعقوبة لكونها أشد الناس تطاولا على شرع الله ؟ وهل هناك تطاول على الشرع أعظم من تعطيله واستبداله بغيره ومحاربة من يدعو للخضوع له ؟

إن الحكومة التي ترفض تطبيق شرع الله وتسهر على تطبيق ما يخالفه من قوانين وأحكام لا يمكن أن تسعى لحماية الشريعة لأنها تحرقها كل يوم .. تحرقها في مجال التشريع حينما تشرع ما يخالف شرع الله .. وتحرقها في مجال القضاء حينما تحكم بما يخالف شرع الله ..
وتحرقها في مجال التنفيذ حينما تتبع منهجا في السياسة يخالف شرع الله .. الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية نقيضان ,ومعلوم عقلا وحسا أن الشيء ونقيضه لا يجتمعان ..

فإذا كان المسلمون في موريتانيا حريصين بالفعل على حماية مقدساتهم الدينية فليطالبوا بتطبيق الشريعة لأنه لا وجود لقداسة الشريعة في ظل غياب تطبيقها ..

ودعا الشيخ أبو المنذر الشعب الموريتاني المسلم الي أن يصطف في خندق واحد مع المجاهدين من أجل المطالبة بتحكيم شرع الله، وليكن ذالك حتى بالوسائل السلمية المهم ألا يحدث في بلاد المسلمين إجماع سكوتي على شرع الله وألا يحدث من طرف الشعب إقرار للحكام على هذا المنكر العظيم ..

وحينما نقف جميعا في خندق المطالبة بتحكيم شرع الله فسوف تحدث الكثير من المتغيرات وتختفي الكثير من النتوءات , وسوف نكون كيانا واحدا وجسما واحدا واسما واحدا .. لن يكون هناك سلفي ,ولا إخواني ولا صوفي ولا قومي ولا شيوعي ولا تبليغي ولا "بظاني" ولا "حرطاني" ولا "كوري".

ويعتبر أبو المنذر الشنقيطي من كبار فقهاء السلفية الجهادية ويدير منبر "الجهاد والتوحيد" على الأنترنت حيث يقزم بنشر فتاوى دينية في عدة مواضيع، كما له عدة فتاوى مسجلة ينتصر فيها للسجناء السلفيين من تنظيم القاعدة في موريتانيا. ويتمتع الشيخ أبي المنذر الشنقيطي بمصداقية كبيرة في أوساط الجماعات السلفية في العالم الإسلامي، ويتوجهون اليه طلبا للفتوى، وآخر مثال على ذلك الرسائل التي بعث بها اليه السلفيون في سوريا في شهر دجمبر الماضي حول حكم مشاركتهم في المظاهرات المناهضة للنظام وترديدهم مع المتظاهرين لشعارات الوحدة الوطنية التي تتناقض مع قناعاتهم الفكرية.

لقراءة المقال كاملا: الشريعة في موريتانيا.. بين التعطيل و التحريق!!

عودة للصفحة الرئيسية