من المسؤول عن أزمة النظام المصرفي؟ جيرومي: الحكومة تتجه لاجراء استفتاء يسمح للرئيس بولاية ثالثة فرقاء الأزمة المالية يبحثون عن تسوية سلمية الامارات تواصل حظر دخول الموريتانيين دون الأربعين لاراضيها موريتانيا وعين الإعصار كونسورتيوم مصرى سعودى ينافس على شبكة كهربائية فى موريتانيا كسوف جزئي مع بداية السنة الهجرية الجديدة الأمن المغربي يعتقل مواطنا موريتانيا الوحدة الوطنية: وجهة نظر كأساس للنقاش مصرع رئيس شركة "توتال" النفطية في تحطم طائرة بموسكو


رمزية الكهرباء



أي تجديد...؟



رصاصة النقيب!



في البحث عن "غاديو" جديد



أحمد البدوي بن محمدا .. حياته ودور أنظامه



تاريخ الأوبئة في موريتانيا: الجزء الأول أوبئة الحيوان



مدينة الرَّگبة بمنطقة البراكنة.. "دار ندوة" القرن التاسع عشر بموريتانيا!



الشيخ مُحَمَّد حبيب الله بن مايابَى وأثره في العلوم الإسلامية



الأساتذة والمعلمين بين مطرقة الوزير وسندان الرواتب الهزيلة



واقع بلدي المر!!!!



حبة رمل في مهب الريح .. قصة قصيرة



لمرابط محمد الامين بن أحمد زيدان الجكنى رحمه الله



الشرق الموريتاني: الجهة الغائبة

الجمعة 15-06-2012| 17:27

ابراهيم أبكار

ما يزال الشرق الموريتاني -رغم مرور اثنين وخمسين عاما على استقلال الإقليم-
غائبا عن المشهد السياسي الوطني، حيث ظلت نخبة أهل الشرق مفعول بها لا
فاعلة وتابعة لا متبوعة، وفي نفس الوقت تساس موريتانيا بهذه النخبة ولا
تعصي للسائس أمرا، حيث اتخذها حكام البلد- على مر تاريخه- عصى يهشون بها
على الجهة بأكملها دون أن يطمح أبناء الشرق للريادة السياسية، وكأن تلك
المكانة صممت بمقياس جهات موريتانيا الأخرى ،لتظل التبعية والتقاط الفتاة
بحوزة الجهة المذكورة وعهدة نخبتها وديدن ساستها.

تلك حقيقة يدركها الجميع ومهما كان السبب فإنها وصمة عار في جبين النخبة
وقادة الرأي في هذه الجهة الهامة من وطننا العزيز، حيث لا يمكن
لموريتانيا أن تتقدم في ظل الغياب السياسي لأي جهة من جهاتها،لكن لتلك
المعضلة أكثر من سبب قد لا يكون بالإمكان حصر تلك الأسباب كاملة دون
لعثمة أو تأتأة، ومع ذلك ثمة من أسباب يمكن حصرها وتحليلها واستعراض
نتائجها كي نقف على مكمن الخلل ونشخص ظاهرة التخلف السياسي وموت الطموح
لدى الغالبية العظمى من هذه النخبة، علنا نساهم في بعث روح سياسية جديدة قد
يشكل أساسا لمرحلة سياسية متزنة يشارك الجميع في إنتاجها دون إقصاء ولا
تهميش.

لا شك أن انعدام الطرق ووسائل الاتصال إبان مرحلة التأسيس للدولة
الموريتانية وما رافق تلك الإرهاصات من عوائق حالت دون تمكن أهل الشرق من
مواكبة التطورات السياسية بتفاصيلها التي تابعها بها الباقون، مما كان له
أثر سلبي على الوعي السياسي لدى الكثير من أهل الشرق، رغم ظهور أعلام
من هؤلاء ضمن رعيل الإستقلال وتبوئهم مناصب عليا في ذلك الجيل، إلا أن
تلك الشخصيات صاغت المشهد السياسي في تلك الربوع على هوى حكامها وبإيعاز
منهم دون تحريف ولا تبديل، الشيء الذي مهد الطريق سالكا أمام النخب
السياسية اللاحقة لإدارة ذويهم مقابل منافع شخصية سخية ينثرون منها يمينا
وشمالا ما لايمكث في الأرض ،تلك حيلة انطلت على الكثير من أهل الشرق حتى
أضحى السياسي الشرقي عملة رخيصة يتداولها الحكام أوقات الإنتخابات وتنتهي
صلاحيتها مؤقتا لحين الإنتخابات القادمة.

هكذا حكم أهل الشرق على أنفسهم بالتبعية السياسية وموت الطموح مفسحين
المجال أمام أهل القبلة وأهل الشمال للصراع على حكم البلاد طيلة الإثنين
وخمسين عاما الماضية دون أن يلوح في أفق السياسة ما يوحي بقرب دخول
الحلبة، إلا ما كان من بعض المبادرات الشخصية الخجولة، والتي لا ترقى إلى
المستوى المطلوب إطلاقا، وإن كانت أفضل من العدم، لكنها في نفس الوقت تلاقي
من الاستهجان مالا تلاقيه من الاستحسان في ساكنة المنطقة، حيث يعتبرونها
خروجا على المألوف ومروقا على التقاليد السياسية المعمول بها وبالتالي
تكون هذه المبادرات عرضة للنيل من مصداقيتها عبر إلصاق التهم تارة
والتقليل من الشأن تارة أخرى.

تلك حقيقة بادية لا يخطئها المتابع للساحة السياسية، لكن البعض قد
يعتبرها دعاية أو تحريضا لأهل المنطقة أو حتى تمردا، وبالرغم من أنها لن
تجد الآذان الصاغية إلا أن ذلك لن يثنى بعض العزائم التي أخذت على عاتقها
المسؤولية بنشر الوعي السياسي بين سكان منطقة الشرق الموريتاني، كي
تستعيد موريتانيا توازنها وتخطو على صراط السياسة المستقيم بكل ثبات
وقدرة واعتدال.

عودة للصفحة الرئيسية