على خطى كومباوري !

قررت أغلب القوى السياسية والمدنية في غينيا تنظيم مظاهرات احتجاجية عارمة في كوناكري، هذا الإثنين، تعبيرا عن رفضها مساعي الرئيس ألفا كوندي إجراء استفتاء بهدف تعديل أحكام الدستور التي حددت عدد الولايات الرئاسية في اثنتين غير فابلتين للزيادة.
احتجاجات الاثنين اسبتقتها السلطات بإجراءات «احترازية» تمثلت في إصدار قرار بمنع اي تجمع دون إذن حكومي مسبق، وتوقيف نحو 15 من نشطاء المعارضة أبرزهم زعيم ائتلاف الليبراليين، فايا موليمونو، وانتشار مكثف لقوات الأمن.
الحراك الاحتجاجي، الذي يتوقع أن يكون الأوسع والأعنف منذ انتخاب كوندي رئيسا للبلاد قبل تسع سنوات؛ أذكاه قرار هذا الأخير بالتمديد للجمعية الوطنية رغم انقضاء مأمورية النواب في أكتوبر من العام الماضي، وكذا تصريحاته الأخيرة خلال لقائه في نيوبورك، بالعشرات من أفراد الجالية الغينية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث رد على مطالبهم بقوله: «جميع المطالب التي أثرتموها ستتم تلبيتها خلال السنوات القليلة القادمة وما عليكم سوى التصويت بكثرة في الاستفتاء الدستوري المرتقب».
ويخشى عديد المراقبين أن يقود إصرار كوندي على تغيير مواد الدستور للتمكن من الترشح لعهدة رئاسية إضافية، إلى سيناريو مشابه لثورة «المكنسة» التي أرغمت رئيس بوركينا فاسو الأسبق بليز كومباوري على التنحي والفرار خارج بلده مطلع نوفمبر 2014، أو إلى مصير كمصير الرئيس السوداني المخلوع، عمر حسن البشير.

 

أحد, 13/10/2019 - 20:59