رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



هؤلاء الشباب!

الأربعاء 17-07-2013| 02:38

في كل مرة تنبري مجموعة من الشباب لتقتحم المجال السياسي، ينتفض الأمل من رماد اللامبالاة والتبعية العمياء وتشرئب الأعناق بتلهف للتهليل للحدث الجديد ومواكبة تطوراته. وفي كل مرة "تتمرد" مجموعة شبابية على هيمنة النظام الأبوي، ينتعش الأمل بأن "مارد" الشباب نجح أخيرا في تحطيم قيوده وأصبح مستعدا لتغيير قواعد اللعبة.

وطوال الفترة الماضية كنا على موعد مع لحظات تأسيسية خلاقة، أعلنت ميلاد حركات ومبادرات وأحزاب شبابية، لحظات مشحونة بالمفردات الجديدة والتصنيفات والتحليلات المعمقة ومفعمة بالتحدي والتفاؤل والاستعداد للبذل والتضحية في سبيل الوطن! غير أننا وللأسف كنا على موعد أيضا مع لحظات خيبة أمل كثيرة.

فأين نلمس اليوم كل ذلك العنفوان الذي صاحب لحظات التأسيس المتفائلة؟ ولماذا كان عليها –في معظمها- أن تنطفئ في دهاليز السلطة المظلمة أو في مهاوي النزعات الضيقة القاتلة؟ هل كان عليها أن تمنحنا كل ذلك الأمل بينما هي في جوهرها مجرد لحظات خداع عابرة لعرض في مزاد حددت نتيجته سلفا؟ ولم كان عليها أن تدعي الثورية وهي منها براء؟

كانت الساحة بالفعل –وما تزال- بحاجة إلى ديناميكية الشباب وطموحهم وتضحيتهم. ومن حق الشباب بل من واجبه أن يطمح للمشاركة السياسية، لكن هل يمكن القول بأن الحركية الشبابية الحالية ساهمت في تذليل العقبات التي تعترض سبيل تلك المشاركة، أم أنها كرست واقعا طالما كان المسؤول عن استبعاد الشباب والتلاعب بعواطفه؟ هل يمكن القول بأنها مثلت إضافة نوعية للثقافة السياسية الوطنية، أم أنها ظلت وفية للممارسات السائدة ومنجرفة في مساوئها؟

صحيح أن هناك من حصلوا باسم هذه الحركية على مناصب وامتيازات ووعود مغرية، لكن هل يمكن لحصيلة كهذه أن تكون هي الهدف من وراء كل هذه الحركية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس؟ وماذا عن شعارات تغيير الطبقة السياسية وتقوية وحدة الشعب وتطوير العقليات وترقية الممارسة الديمقراطية...؟

هل احترقت تلك الشعارات تحت شمس التقرب من السلطة والتنافس على إرضائها؟ هل ضاعت في وحل الخصوصيات الحالمة؟ أم أنها كانت مجرد ستار للقفز إلى المواقع الأمامية وتضييع جهود عشرات بل مئات الشباب ممن طال تربصهم على قوائم الانتظار؟ وكيف ستكون ردود أفعال هؤلاء وهم يكتشفون مآلات المشروع الشبابي وحجم ما تعرضوا له من استغلال؟

لا أحد يتوقع أن هؤلاء الشباب يمتلكون عصا سحرية لحل مشكلات بنيوية قد تتجاوز إمكاناتهم، غير أنه لا أحد بعد اليوم سيكون جاهزا لتصديق "عنتريات" ما أنتجت غير تكريس هامشية الشباب وقابليته للاستغلال خدمة للدكتاتورية أو العرق أو الطائفة أو القبيلة...

عودة للصفحة الرئيسية