رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



ورطة الانتخابات

السبت 3-08-2013| 00:20

بالرغم من أن الانتخابات تعتبر من أهم دعائم أي نظام ديمقراطي، فإن التعاطي معها في موريتانيا بات يتم بالكثير من الازدراء. وسواء تعلق الأمر باللجنة المستقلة للانتخابات أو بالسلطة والمعارضة، فإن الانتخابات لا تحظى بما تستحقه من عناية كأداة محورية للتعبير عن امتلاك الشعب لسلطته ولمنح الشرعية للمؤسسات القائمة.

قامت السلطة بتأجيل الانتخابات عن آجالها الدستورية وباركت المعارضات –كل بطريقته- ذلك التأجيل وفاجأت اللجنة المستقلة للانتخابات "الجميع" بتحديد موعد الانتخابات من جانب واحد ودون أن تشعر بالحاجة لإشراك الطيف السياسي معها في قرار يتوقف نجاحه على حجم الاجماع الحاصل حوله.

وفي الوقت الراهن تظهر السلطة جاهزيتها لتنظيم الانتخابات لدرجة الإعلان عن تشكيلات لجانها الانتخابية والترحيب بانطلاقة الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي، في وقت تجمع فيه منسقية المعارضة الديمقراطية عدتها ليس لمقاطعة تلك الانتخابات بل لمنع الاقتراع قبل التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيمه. أما معارضة المعاهدة –التي أفرز حوارها لجنة الانتخابات- فقد بدت مؤخرا مستعجلة لإعلان عدم رضاها عن سلوك هذه اللجنة والامتناع عن إعطاء موافقتها على تنظيم الانتخابات في الموعد المحدد لها.

وبالموازاة مع ذلك تضاعف مؤخرا وكالة السجل السكاني والوثائق المؤمنة، من بعثاتها للداخل وكأنها تسابق الزمن من أجل إنهاء عمليات التقييد وذلك بعد أن تلكأت لفترة طويلة في مباشرة هذا التقييد خارج المدن الكبيرة.

نقترب إذا من الموعد المحدد للانتخابات بعد مرور حوالي سنتين على أجلها القانوني ونحن لم نكمل العدة بعد لتنظيمها، نكون على بعد شهرين وليس من بيننا من هو مقتنع بإمكانية تنظيمهاᵎ فهل يعني ذلك أننا نناور فقط ولسنا جاهزين بعد لخوض غمار منافسة ليس من بيننا من هو متحمس لها؟ وإلا فكيف نعجز عن الاتفاق على قواعد اللعبة الانتخابية التي خبرناها كثيرا على مدى العقدين الماضيين؟ ولماذا تصر السلطة على الإمساك بجميع الأوراق ومحاولة وضع منافسيها أمام الأمر الواقع؟

حتى الطبقة السياسية المالية تمكنت من التسامي فوق خلافاتها والتفاهم حول ما هو أساسي وتنظيم انتخابات رئاسية في آجال قياسية وبنجاح مدهش، بالرغم من أن بلادها قاست ويلات حرب أهلية وغزو خارجي وتدخل أجنبيᵎ فيما تستمر طبقتنا السياسية في تصعيد خلافاتها وكأنها لا تجيد غير التعنت والتنابز بالألقاب والتحايل على الرأي العام؟

فهل أدركت هذه الطبقة –أو جزء منها- أن خلافاتها بالغة الأهمية من أجل استبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه وإلغاء الانتخابات من جدول الأعمال؟ أم أنها تنتظر أن تمر بالتجربة التي عاشتها نظيرتها المالية، لتجنح للتفاهم وتقبل باستشارة الشعب مجددا ليقول كلمته فيمن يديرون شؤونه؟

خاص "اقلام"

عودة للصفحة الرئيسية