رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



قليلا من المسؤولية

السبت 14-09-2013| 16:33

يسود انطباع قوي بأن الدولة باتت في خطر. ولا يتعلق الأمر بالقلق من تراجعها على مؤشرات الشفافية ولا بإفراغ إدارتها من الكفاءات والوسائل والتركيز بدلا من ذلك على مشاريع استعراضية ووعود غير قابلة للتحقيق. كما لا يتعلق أيضا باعتماد الزبونية وبسوء إدارة التوترات الاجتماعية والسعي المحموم لتقويض كل إمكانيات التناوب السلمي على السلطة.

رغم خطورة كل ذلك، فإن أكثر ما يدعو للقلق اليوم هو غياب حس المسؤولية في التعاطي مع الشأن العام وتفشي روح "مهملة" لا تقيم وزنا ل "قواعد الأصول"، بل إنها تجعل من ازدراء القوانين، أهم القوانين السارية المفعول في البلادᵎ

وسواء تعلق الأمر بتفشي ظاهرة الحبس التحكمي أو بصفقات التراضي أو بالانتقائية في التعامل مع ملفات الفساد وعدم احترام المأموريات وقوانين الميزانيات، فإن الروح الطاغية هي أن الإرادة أهم من القاعدة والتوجيهات أكثر أهمية من القانونᵎ

أوليس التعاطي مع مسألة الانتخابات أفضل دليل على سيادة تلك الروح التي تتعامل مع قوانين الجمهورية كما لو كانت أوراقا عبثية كتبت لترمى في الأدراج أو في سلال المهملات؟ ألا تطرح مصداقية الدولة ورجالها على المحك، حين تتحول الاستحقاقات الكبيرة إلى لعبة غميضة يتساقط فيها الضحايا الواحد تلو الآخر، أو حتى إلى حبل مشنقة أو مقصلة تتصيد أعناق الخصوم؟

كيف لشركاء موريتانيا، بل وللرأي العام الوطني، أن يتفهموا هذه الروح "المخاتلة" التي تتظاهر بالاستعداد والتعلق بتنظيم الانتخابات، بينما الواقع لا يكشف سوى عن المماطلة وعدم الجاهزيةᵎ من سيكون مستعدا بعد اليوم لتصديق جدية سلطات لا تحترم قراراتها وتبدو يوما بعد يوم وكأنه ليس لديها ما تفعله سوى التلاعب بالرأي العام وحشده في قاعة انتظار لا يعرف أتأتيه الانتخابات غدا أو بعد غد أم أنها ألغيت من جدول أعماله؟

قد تكون لعبة الغميضة مسلية بالفعل، غير أنها لعبة صممت للأطفال وليس لرجال الدولة. وقد يشبع ازدراء القانون غرور بعضهم لبعض الوقت، غير أنها لعبة خطرة بقدر ما تستحثه من محاكاة وردود أفعال قد تجعل منتهك القانون اليوم ضحية له غدا أو بعد غد. أو ليس في تاريخنا القريب ما يمكن أن يشكل عبرة "لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا"ᵎ

عودة للصفحة الرئيسية