رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



الرهان الصعب

الاثنين 18-11-2013| 23:50

بات من الجلي أن جزء من المعارضة لعب الدور الرئيسي في منع تأجيل الانتخابات وحتى في الوقوف في وجه التوصل إلى أية تفاهمات بين السلطة ومنسقية المعارضة، وأصبح من الواضح أن السلطة لم تكن مستعدة للمعركة الانتخابية أو على الأقل لم تكن تأخذها على محمل الجد.

فبالرغم من أن الانفجار الهائل للمشهد "الحزبي" (438 لائحة للنيابيات عن 64 حزبا، و 1096 لائحة للبلديات عن 47 حزبا)، كان باديا للعيان، فإن يقظة السلطة لم تتجاوز تجهيز بضعة أحزاب بديلة لم تكن لتستطيع استيعاب الطموحات الانتخابية لوجهاء باتوا يعتقدون أنهم أولى باستغلال قبائلهم وأجدر بتمثيلها في المؤسسات المنتخبة.

هكذا وجدت السلطة نفسها أمام ثورة قبائلية غير مسبوقة بالنسبة لمسارنا الديمقراطي، تهدد بتفتيت مخزونها الانتخابي الرئيسي. وهي ثورة حين تنضاف لتآكل الشعارات ونقص الوسائل وعبثية المشهد على العموم، تضع هذه السلطة أمام مأزق حقيقي يطال استمرار هيمنتها على المشهد السياسي مع ما في ذلك من خطورة خصوصا في أفق انتخابات رئاسية باتت على الأبواب.

ومع ذلك فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه السلطة لا يتمثل في انتزاع أغلبية مريحة لصالحها، ليس لأن منافسيها بدوا أوهن قوة وأقل كفاحية مما كان متوقعا فحسب، بل أيضا لأنها تملك وسائلها الخاصة لتعديل ميزان القوة كلما بدا ذلك ضروريا ولأن الفرق لم يعد كبيرا بين أغلبيتها وجزء معتبر من معارضتها المتنافسة معها.

إن الرهان الأساسي اليوم في استحقاقات 23 نوفمبر لا يتمثل في شيء آخر سوى ضمان أكبر قدر ممكن من شفافية الاقتراع وتحقيق نسبة مشاركة مقنعة. ذلك أنه لا أحد سيكون مستعدا لمنافسة السلطة في انتخاباتها الرئاسية حين تلجأ إلى التزوير في الانتخابات المحلية، كما أن المنسقية –التي قبلت أن تخسر الانتخابات مسبقا- ستكون جاهزة للاحتفاء بأي مساس بشفافية الاقتراع وأية نسبة مشاركة هزيلة، لتكتشف فيه مسوغا مقبولا لقرارها المثير للجدل بالمقاطعة.

وباستثناء اتخاذ قرار متأخر بإنشاء مرصد انتخابات ودعوة حفنة مراقبين دوليين، لا يبدو أن السلطة حتى الآن تولي كبير اهتمام لكسب هذا الرهان، بقدر ما "تقاتل" من أجل تقليم أظافر بعض منافسيها حتى لا تسقط زعامة المعارضة القادمة في "أياد غير أمينة"ᵎ إنه رهان من نوع آخر، لكنه الأجدر بمن يؤخر الانتخابات عن آجالها الدستورية وبمن "يختطفها" متى وكيفما شاءᵎ

اقلام

عودة للصفحة الرئيسية