رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



هزيمة المعارضة

الخميس 26-12-2013| 02:55

أسدل الستار تقريبا على أطول معركة انتخابات عرفتها بلادنا وأكثرها إثارة للجدل. عاد المشاركون إلى قواعدهم بغنائمهم وبخسائرهم وتجاربهم وتحالفاتهم، فيما اكتفى المقاطعون بالتفرج عن كثب على المعركة لاختبار مدى صدقية شعاراتهم وسلامة توجهاتهم.

قد يستمر الجدل لوقت طويل حول الظروف التي اكتنفت تنظيم هذه الانتخابات وبشكل أخص حول مدى وجاهة القرار الذي اتخذته بعض مكونات منسقية المعارضة بمقاطعتها، غير أن ذلك لا يعني أن هذه الاستحقاقات لم تخلق واقعا جديدا على الأرض ولم تطبع بصماتها بقوة على مشهد سياسي ظلت تحتكره قوتان رئيسيتان منذ انطلاقة المسار الديمقراطي سنة 1991.

قد يكون من السابق لأوانه الاعلان عن الانتصار النهائي لخندق "النظام" في معركته التاريخية ضد خندق "المعارضة التقليدية"، غير أن الوقائع تشير إلى أن معارضة جديدة قد ولدت وإلى أن التناقض الرئيسي بالنسبة للمعارضة سيكون من الآن فصاعدا فيما بين فصائلها.

يتعلق الأمر هنا بمكسب سياسي رئيسي بالنسبة لسلطة خرجت مثقلة بالجراح من معركة لم تنتصر فيها رغم حصولها على أغلبية جد مريحة، ذلك أن مرحلة التحول التي تعيشها المعارضة ستجعل الصراع فيما بين فصيليها صراع وجود وبالتالي ستحيل صراعها مع السلطة إلى موقع ثانوي إن لم يكن إلى قناع لتبادل الدعم وللبحث عن وسائل تحقيق النصر على الخصم الرئيسي!

هل يتعلق الأمر بهزيمة للمعارضة بشقيها المشارك والمقاطع؟ أم بانطلاقة صراع طبيعي بين معارضة ضجرت من تقلب مزاج الجماهير ويئست من الآليات الديمقراطية وبين أخرى عرفت كيف تساير الحركة الجماهيرية وتتحرك ضمن "المتاح"؟

يمتلك كلا الفصيلين من الأدوات ما يؤهله لخوض صراع ساخن ضد الآخر وإن تفاوتت إمكانياتهما للحسم وتحقيق الانتصار، إذ ليس من اختار أسهل الحلول وسلك طريق العزلة كمن انتزع لنفسه مكانة فوق ساحة الصراع وضمن الوسائل الضرورية للاستمرار في المعركة. كما أن من هو حائز على الشرعية الانتخابية وحاضر فوق مختلف المنابر لن يكون ندا لمن يراهن على "أبهة مزعومة" ويقتات على الذكريات الجميلة!

صحيح أن منظري المقاطعة يظهرون أحيانا وكأنهم "شهداء" يقدمون أغلى التضحيات في سبيل المثل الديمقراطية، غير أن الاستحقاقات الرئاسية باتت على الأبواب ومن شأنها إذا ما استخدمت كطعم أن تكشف طبيعة "القرابين" المقدمة على مذبح الديمقراطية وحجم المؤامرة التي توشك تشكيلات سياسية عريقة أن تروح ضحيتها!

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية