رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



زمن الحرب

الأحد 25-07-2010| 10:01

هي الحرب إذا وقد استعر أوارها! حرب نقول نحن إنها لإحباط هجوم تخطط له القاعدة ويقول الفرنسيون إنها لإرغام مختطفي الرهينة الفرنسي على التفاوض حول مصيره، ويقول الأسبان وكثيرون معهم إنها من أجل تخليص الرهينة الفرنسي من أيدي خاطفيه.. سنصدق الرواية الموريتانية لأننا في "زمن الحرب" ولأن الحرب تفرض توحيد الجبهة الداخلية وتصديق الدعاية الحربية مهما افتقرت للجدية والمصداقية.

نحن في زمن الحرب فعلا لكننا أيضا في الزمن الفرنسي، والفرنسيون هم أول من يعلم بأن "الحرب موضوع خطير، والأخطر منه أن نتركه للعسكريين وحدهم"، فلماذا لا نسمح لأنفسنا بالتساؤل حول ما بدأ يوم الخميس وتواصل يوم السبت؟ وخصوصا حول علاقة ما يجري بنتائج طاولة بروكسيل والتورط الفرنسي المتزايد في شؤون بلادنا منذ انقلاب 2009؟ وهل بتنا فعلا نقبض في العلن ثمنا لنستمر في الدوران في فلك قوة استعمارية لا تريد أن تتركنا لحظة لنقرر مصيرنا.

تفرض هذه التساؤلات نفسها لأننا كنا أمام مسار بدا للجميع أنه الأكثر نجاعة في مواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. فقبل حوالي سنة عقدت قمة لتنسيق المواقف بين دول الساحل المعنية بالتهديدات الإرهابية وتم الاتفاق على تشكيل قيادة أركان مشتركة رأت النور في شهر ابريل الماضي. وبدأت بالفعل عملية تنسيق هائلة وتبادل للمعلومات كانت في طريقها لأن تفضي إلى تشكيل قيادة جوية مشتركة.

هذا المسار هو البديل الواقعي من جهة لتصرف الدول منفردة وتشتيت جهودها، ومن جهة أخرى للقيادة المشتركة التي تشكلت في واغادوغو بمبادرة أمريكية أوروبية. فلماذا لم تحاول موريتانيا أن تجرب فعالية هذا المسار إن كانت بالفعل ذهبت إلى الشمال المالي دفاعا عن نفسها؟ ألا تملك دول الساحل طائرات هيلكوبتر وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلية وبضعة مخبرين في الصحراء؟ أليست الأرض أرضها والمشكلة مشكلتها؟

نطرح هذه التساؤلات لأن موريتانيا أقامت الدنيا ولم تتركها تقعد حين رضخت مالي لضغوط فرنسية وأطلقت سراح عناصر من القاعدة من أجل الإفراج عن رهينة فرنسي! وتعللت حينها باتفاقيات التنسيق الأمني بين دول الساحل والتي دخلت على أساسها اليوم أيضا الأراضي المالية (حقها في المطاردة)! أي موقف صعب وضعت فيه الحكومة الموريتانية نفسها أمام مالي وبقية دول الساحل بل وأمام رأيها العام! أم تراها تعتقد أن أحدا غيرنا سيصدق قصة "الهجوم الاستباقي"، أو أن وجود قواتها لم تكن له علاقة بالتغطية على المساعي الفرنسية لإنقاذ جرمانو؟

حين رضخ الرئيس المالي للضغوط الفرنسية تعلل بأنه فعل ذلك من أجل إنقاذ رجل خدم الشعب المالي لفترة طويلة، بينما الجميع كان يعرف بأن بيير غامات رجل استخبارات يستخدم العمل الخيري للتغطية على نشاطاته التجسسية! على الأقل كان الرئيس المالي أكثر حكمة لأنه اكتفى بكذبة قابلة للتصديق دون أن يعرض حياة جنوده للخطر أو ينتهك حرمة أراضي الغير.

عودة للصفحة الرئيسية