رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



الحوار الصعب

الخميس 29-07-2010| 08:54

تطالب المعارضة بأعلى صوتها بالحوار وفي نفس الوقت ترد السلطة بأنها على أتم الاستعداد له ومع ذلك يظل الحوار الغائب الأبرز في الممارسة اليومية لإدارة شؤون البلاد. نحن بالفعل أمام مفارقة لكنها من النوع المألوف منذ انقلاب 2008، فقد تطلب التوصل إلى اتفاقية دكار –رغم الحاجة الملحة لها- حوالي سنة، وها هي سنة تمر على رئاسيات يوليو 2009، فهل مر من الوقت ما يكفي للتوصل إلى اتفاق نواكشوط؟

سيحتاج المراقب لكثير من التفاؤل للحديث عن قرب التوصل لمثل هدا الاتفاق، رغم أن البلاد تبدو وكأنها قد دخلت في أجواء الحوار بفعل اللقاءات التي تجري بين رئيس الجمهورية وبعض قادة المعارضة وبفعل التصريحات "المحابية" لبعض هؤلاء القادة. سيحتاج المراقب للتفاؤل بالفعل لأننا أمام رؤيتين متناقضتين للحوار وأمام لاعبين يفتقرون فيما بينهم للحد الأدنى من الثقة الضرورية لإذابة الجليد وبناء جسور التفاهم.

تعتمد المعارضة على مرجعية دكار وتصر على التمسك بجدول أعمال الحوار المنصوص عليه في الاتفاقية، بينما تصر السلطة على تجاوز ما قبل انتخابات 18 يوليو والانطلاق من معطيات الوضعية الراهنة. وفيما تعكف المعارضة –بشيء من التثاقل- على إعداد رؤيتها في شكل خارطة طريق توضح شكل ومضمون الحوار الذي ترغب فيه، باشرت السلطة انتقاء بعض قيادات المعارضة والتعبير لها عن مواقفها المبدئية واستعدادها الكامل.

تفسر السلطة تأخر المعارضة في الرد العلني على رسائلها الأخيرة بأنه نوع من المماطلة والتهرب من تحمل المسؤولية الوطنية، وتفسر المعارضة انتقائية السلطة لمن يحملون رسائلها بالسعي إلى زرع الخلافات داخل صفوف المنسقية والمساس بوحدتها. وفيما بين هذه التفسيرات المتباينة قد تضيع الآمال لفترة في إخراج موريتانيا من أزمتها المستعصية.

مشكلة الحوار أنه لا أحد من الفريقين يريد أن يثق في الآخر، وأن السلطة التي بيدها اتخاذ الخطوة الحاسمة لا تريد أن تتخذها، وأن بعض قوى المعارضة تكاد تفقد السيطرة على أعصابها لتبدو وكأنها تتصيد الفرص لاقتناصها! وحين لا تكون السلطة مستعدة ولا تكون المعارضة قادرة على الحفاظ على وحدتها، فلن تثمر المناورات الجارية عن أكثر من بحث بائس عن إلحاق ضرر ما بالخصم أو تحقيق مكاسب بحجم قصر نظر من يسعون من أجلها.

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية