رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



رمزية الكهرباء

اقلام

السبت 20-09-2014| 20:00

يبدو أن "أزمة الكهرباء" في بلادنا تظل متأهبة لمواجهة الادعاءات المتفائلة للمسؤولين الحكوميين. فبعد حوالي سنتين من "إعلان الانتصار" على العجز الكهربائي، تعود الانقطاعات المتكررة إلى الواجهة لتذكر الجميع بأننا ما نزال في موريتانيا وبأن الشركة الموريتانية للكهرباء ما تزال هي ذاتها.

 

إذا بعد مأمورية كاملة (لأكثر من ست سنوات) من الاصلاح ومحاربة الفساد، ما تزال العاصمة "تغرق في الظلام خلال شهري أغشت وسبتمبر"، أي أن مشكل إنتاج وتوزيع ونقل الكهرباء ما يزال مستعصيا على الحل ليس في العاصمة وحدها وإنما في جميع أنحاء البلاد!

 

يحصل ذلك ونحن نتابع على مدى السنتين الماضيتين حملة صاخبة من بين عناوينها البارزة: "موريتانيا تفتتح أكبر محطة طاقة شمسية بأفريقيا"، "موريتانيا تصدر الطاقة لدولة مجاورة"، " موريتانيا تتصدر حركة الطاقة المتجددة في أفريقيا"، "موريتانيا تحصل على قروض ضخمة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء"، " قمة نيباد تشيد بمشروع موريتانيا لإنتاج الطاقة وتصديرها للسنغال ومالي"، " موريتانيا تنفق سنويا 700 مليون دولار على الطاقة" ...

 

يحصل ذلك أيضا والشركة الموريتانية للكهرباء ترفض أي حديث عن تخفيض أسعارها وترفع من رأس مالها بأكثر من 400% وتقتطع سنويا من ميزانية الدولة مبالغ طائلة والأهم من كل ذلك أنها تحظى باهتمام وعناية السلطات العليا لدرجة أن قمة موريتانية فرنسية خصصت سنة 2009 للتغلب على مشكلات هذه الشركة ولدرجة أن منصب مديرها العام ظل شاغرا لعدة أشهر!

 

ورغم كل هذا الزخم فإن القدرة الانتاجية للبلاد في مجال الكهرباء لم تتجاوز حوالي 140 ميجاوات، أي أقل بكثير من إنتاج ولاية بسكرة الجزائرية، ولا يزال مستوى التغطية هزيلا بالمقارنة مع الطلب رغم الحديث عن شبكات نقل بطول 1000كلم وحتى بطول 2000 كلم! كما لا تزال "الانقطاعات الكهربائية" ظاهرة شبه يومية تؤرق المستهلكين وتكبدهم خسائر باهظة!

 

فهل يمكن القول اليوم –بعد هذا السقوط المدوي لشركة مثلت "إنجازاتها" أحد اهم محاور حملة الرئيس عزيز الأخيرة- أن "صوملك" تعكس بمستوى من الأمانة نوعية المشاريع والإصلاحات التي يتم تنفيذها من طرف السلطات الحاكمة؟ وهل يعني ذلك أننا فعلا أمام نمط تسيير "مناسباتي" يمكن أن يعطي نتائج إيجابية على المدى القصير لكنه مكلف وفاشل على المديين المتوسط والبعيد؟

 

ومع ذلك فإن "الكهرباء" خصوصا في العاصمة نواكشوط تظل محتفظة ببعد سياسي أكسبها رمزية جعلتها من ضمن المشكلات التي لا تتحمل المماطلة، باعتبارها محكا لجدارة أي نظام بالاستمرار في السلطة وفي نفس الوقت أداة فعالة لتأليب الرأي العام عليه! هكذا كانت خلال الفترة الأخيرة لحكم الرئيس هيداله وخلفه ولد الطايع وهكذا أيضا كانت حين تم استغلالها للإطاحة بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله!

عودة للصفحة الرئيسية