رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



قضية رجال الأعمال المعتقلين: تشكيك في قانونية الإجراءات.. ووثائق حول إبرام اتفاق

الاثنين 23-11-2009| 22:14

شيك موقع من الشريف ولد عبد الله تنفيذا للاتفاق الملغي مع البنك المركزي

ما زال موضوع اعتقال ثلاثة من كبار رجال الأعمال الموريتانيين، في قضية أموال البنك المركزي الموريتاني، يحتل صدارة اهتمامات الرأي العام الوطني.. ويكثف لفيف المحامين المدافعين المعنيين، ولجنة أهالي هؤلاء نشاطهم من أجل تعبئة الرأي العام والطبقة السياسية حول قضية المتهمين الثلاثة، بهدف إنهاء حبسهم، وإثبات براءتهم من التهم المنسوبة إليهم؛ فبعد سلسلة البيانات والندوات الصحفية والاعتصامات، التي نظمها كل من الدفاع والأهالي؛ نشرت مواقع إلكترونية محسوبة على الجهتين، وثائق تتضمن ما قالت إنها رسالة تؤكد قبول اشريف ولد عبد الله تسديد المبلغ الذي طالبه به البنك المركزي، وصورة شيك بالقسط الأول المتفق عليه بينه وبين محافظ البك المركزي؛ قبيل اعتقاله مع كل من عبده ولد محم ومحمد ولد انويكظ..

وقد نشر أحد المواقع الإلكترونية المحسوبة على لجنة أهالي رجال الأعمال الثلاثة المعتقلين (عبدو ولد محم، والشريف ولد عبد الله، ومحمد ولد انويكظ) صورة رسالة قال إن الشريف ولد عبد الله أبلغ من خلالها محافظ البنك المركزي الموريتاني، سيد أحمد ولد الرايس بشروعه في تنفيذ ما اتفقا عليه يوم 25 نوفمبر الماضي، من خلال تسديد القسط الأول من المبلغ الذي طالبه به البنك.. وجاء في الرسالة: "السيد المحافظ، إثر محادثاتنا –هذا اليوم- مع المدير العام للإشراف المصرفي والمالي؛ والتي تواصلت معكم في مكتبكم، يشرفنا أن نؤكد لكم موافقتنا على تسديد المبلغ الرئيسي المتعلق بدعم محاصيل الأرز للفترة 1993- 2000، والذي منح لنا سنة 2001 و2002، لصالح شركتنا التي استلمته لدى كل من بنك الوفاء الموريتاني الإسلامي ( BAMIS) وبنك موريتانيا العام (GBM)."

وقد حددت طريقة التسديد على دفعتين:

- دفعة أولى قدرها 50% على النحو التالي:

أ‌- تسديد النصف على الفور (الأسبوع القادم) طبقا للسندات المرفقة

ب‌- تسديد الباقي يوم 31 يناير 2010، طبقا للسندات المرفقة؛

- دفعة ثانية قدرها 50% من المبلغ الرئيسي المبين أعلاه، وفق جدولة يتم الاتفاق يشأنها لاحقا بين الطرفين.

وقد تصدرت صورة الرسالة رأسية الشركة الصناعية التجارية للزراعة والتنمية (SICAP) التابعة لمجموعة أهل عبد الله (MAOA).. وحملت توقيع الرئيس المدير العام.

ونشر الموقع صورة شيك مصدق بقيمة 5 مليارات و260 مليونا و500 ألف أوقية، مصدقا من بنك "باميس" يصرف للبنك المركزي، على حساب شركة "سيكاب" المصرفي رقم 82- 01001240701؛ ويحمل الشيك توقيع الشريف ولد عبد الله. وتظهر صورة الشيك توقيع استلام إدارة الإشراف المصرفي والمالي بالبنك المركزي، بتاريخ 03/ 12/ 09. وكان دفاع رجال الأعمال الثلاثة الموقوفين، قد أكد –منذ البداية- حصول اتفاق بين المعنيين ومحافظ البنك المركزي، يقبل بموجبه اشريف ولد عبد الله -الذي فاوض باسم رفيقيه- تسديد أصل المبالغ التي بطالبهم بها البنك.. قبل أن يتم إبلاغه بتراجع الطرف الثاني عن تنفيذ بنود الاتفاق والمطالبة بفوائد؛ الأمر الذي رفضه رجال الأعمال فأوقفوا على الفور. يشار إلى أن البنك المركزي يطالب كلا من اشريف ولد عبد الله ومحمد ولد انويكظ وعبده ولد محم بتسديد ما يزيد على 14 مليار أوقية اتهمهم الرئيس محمد ولد عبد العزيز شخصيا بتحويلها، وشدد على ضرورة إعادتها إلى الدولة، في إطار الحملة التي يشنها على ما أسماه "الفساد"..

في اتجاه المحاكمة

لا تظهر –في الأفق المنظور على الأقل- أية مؤشرات على تسوية قضية رجال الأعمال المعتقلين، بالتراضي؛ ففي حين يصر المعنيون ومحاموهم على أن اعتقالهم تم وفق إجراءات غير قانونية، ويؤكدون أن لا وجه لمطالبتهم بتسديد فوائد على مبلغ لم يقدم لهم أصلا على أساس قرض، يبدو الادعاء متمسكا بالتهم التي كيفتها النيابة العامة ضد المعنيين.. كما شدد رئيس الجمهورية –خلال عدة مناسبات- على أن لا مخرج لمن وصفهم بـ"المفسدين" إلا بإعادة "أموال الشعب الموريتاني إليه"..

وفي هذا السياق يرجح عدد من المحللين أن تستمر القضية في مسارها القضائي عبر محاكمة رجال الأعمال الموقوفين والمحافظ الأسبق للبنك المركزي الموريتاني، سيد المختار ولد الناجي..

وقد أكدت مصادر إعلامية محلية أن لفيف المحامين المتعهدين بالدفاع عن رجال الأعمال الثلاثة، عزز صفوفه بمجموعة من المحامين الأجانب، بدؤوا فعلا في التوافد على العاصمة انواكشوط استعدادا للترافع عن موكليهم أمام المحكمة، إذا ما تمت جدولة محاكمتهم..

وفي هذا الإطار وصل إلى موريتانيا محامون من السنغال بينهم لبناني، ليلحق بهم آخرون قادمون من فرنسا، من أبرزهم نقيب المحامين بباريس.

من جهة ثانية نسب موقع "السراج" على شبكة الإنترنت لمصادر وصفها بأنها "قريبة من دفاع رجال الأعمال المعتقلين" قولها إن لديها معلومات تفيد بسعي النيابة العامة إلى "إبرام صفقة مع محافظ البنك المركزي السابق سيد المختار ولد الناجي وتحويله إلى شاهد ضد المعتقلين".

وبحسب المصادر نفسها فإن الصفقة المذكورة قد تؤدي إلى "الإفراج عن ولد الناجي إذا ما قبل الشهادة ضد المعتقلين".

حجة تقادم الدعوى

محامي الرئيس المدير العام لبنك موريتانيا الوطني، محمد ولد انويكظ، اعتبر أن التهم الموجهة لرجال الأعمال الثلاثة "باطلة قانونيا وفاقدة للأسس القانونية المتعارف عليها بسبب تقادم الدعوى التجارية والجزائية ومحاولة قلب الوقائع القانونية"..

وقال الأستاذ أحمد ولد محمد الأمين إن موضوع القضية هو "اتفاق سابق بين الدولة الموريتانية ورجال الأعمال الثلاثة تم توقيعه سنة 1993". مشيرا إلى أن الأموال دفعت "مقابل الخسائر المادية العينية التي قدمها رجال الأعمال للمزارعين بناء على طلب من الدولة المقيدة باتفاق مع البنك الدولي يحرمها من ذلك".

وأضاف محامي ولد انويكظ أن رجال الأعمال الثلاثة كانوا "يشترون المحاصيل الزراعية من كافة المزارعين نقدا بثمن تحدده الدولة الموريتانية تشجيعا لهم على مواصلة الزراعة من أجل المساهمة في نقص العجز التجاري الذي وصل بعض السنوات إلى نسبة 100% كما كانوا يوفرون وظائف أعمال لامتصاص البطالة داخل القطاع الزراعي".

ودعا ولد محمد الأمين من أسماه "الراغب في تطهير المال العام" إلى "تعميق البحث" الذي قال إنه يجب أن يشمل "كافة أطر الدولة ورجال الأعمال".. مبرزا أن موكله يشعر بأن قرار النيابة القاضي بمباشرة التنفيذ على "ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة إجراء انتقائي ضدهم وإنهم يعيشون تحت سوط التنفيذ قبل صدور الحكم".

ويعتقل الشريف ولد عبد الله (67) سنة مع كل من عبده محم (62 سنة) ومحمد ولد انويكظ (49) سنة بتهم اختلاس المال العام والإسهام في تبديده، بينما ينفي المعنيون التهمة ويصرون على أنهم يتعرضون لـ"تصفية حساب وعقاب جماعي على موقفهم" المعارض للرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

السالك ولد عبد الله

نقلا عن جريدة "السفير"

عودة للصفحة الرئيسية