رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



حصيلة مؤسفة

الأربعاء 15-06-2011| 08:20

حركية ملفتة للانتباه تجتاح ساحتنا السياسية التي لم تبد في أي يوم من الأيام أكثر هلامية وارتباكا مما هي عليه اليوم! خريطة الأغلبية تتغير باستمرار كما هي خريطة المعارضة، مخلفة حالة من "الفوضى غير الخلاقة" تلقي بظلالها على مشهد وطني قد يختلف الفرقاء في تقييمه وإن كان لا أحد من بينهم يستطيع التقليل من خطورة ما يواجهه من تحديات.

خلال الفترة القليلة الماضية، اختفى التفاهم -المسجل تحت عباءة الحرب على الإرهاب- بين زعيم المعارضة ورئيس الجمهورية ليتراجع تكتل القوى الديمقراطية إلى أقصى المعارضة. انتقل التواصليون من موقع المعارضة الناصحة –بعد مبادرة ومراجعة- ليستقبلوا بالأحضان في أقصى يسار المعارضة. وبالموازاة مع حربه الداخلية ضد المتمردين من حزبه، أصبح زعيم التحالف الشعبي التقدمي أكثر ظهورا وهو ممسك عصاه من الوسط في تحد واضح "لثورية منسقية المعارضة ومواقفها المتطرفة".

وبعد فترة تألق لم تدم طويلا، بدأ حراك 25 فبراير يفقد بريقه شيئا فشيئا وكأنه يستعد لتوديع الساحة، تاركا قوى شبابية نمت على هامشه وإن كانت خارجة من خاصرة حزب الحاكم ومفتونة بخطاب حالم حول التغيير والتجديد. وبعد أن استقبلت الأغلبية –بكثير من الجفاء- حزب عادل، كان عليها أن تودع حزب حاتم وهو مهموم بقتامة "الأفق الوطني وقرب انزلاق البلاد نحو الهاوية".

شيء واحد لم يتغير على مستوى السلطة هو التسيير الأحادي لشؤون البلاد من طرف رئيس لا يقيم وزنا حتى لأغلبيته، وشيء واحد لم يتغير على مستوى المعارضة هو الخطاب المتكلس لمنسقية المعارضة الديمقراطية. وشيء واحد لم يتغير على المستويين معا هو الدعوة –نظريا- إلى الحوار كمخرج من الأزمة، والإحجام –عمليا- عن كل ما من شأنه بناء جسور الثقة، بل والعمل بشكل ملحوظ على التوتير والتأزيم لدرجة بات معها من الواضح أن هناك مصلحة ما لبعض الأطراف في الدفع بالأوضاع نحو مزيد من التردي.

تتستر السلطة خلف دثار منح الأولوية لتنفيذ نشاطات تنموية تتوقع أن تؤتي أكلها بعد حين، وتتبادل بعض أوساط المعارضة الأدوار لتبقي على صورة مشيطنة لنظام "فاقد لأدنى حد من الشرعية وليس أمامه سوى الرحيل"، وكأن هناك تعارضا بين التنمية والديمقراطية أو كأن التأسيس لانتقال ديمقراطي ناجع لا يمر عبر حياة سياسية طبيعية يحترم المتصارعون فيها مؤسسات الجمهورية وينبذون بشكل نهائي اللجوء إلى الوسائل غير الديمقراطية للاستمرار في السلطة وللوصول إليها!

لا أحد يعرف سر تعنت السلطة وإصرارها على المجازفة باستقرار البلاد في ظروف متفجرة كالتي نعيشها، كما لا أحد يفهم على وجه الدقة ما الذي تشترطه المعارضة لتجلس إلى طاولة المفاوضات وما الذي تريده من الحوار. وكل ما هنالك هو تنابز بالألقاب وتنافس في اختراع أساليب إذلال الخصم وتحطيمه. والحصيلة أن لا وجود على أرض الواقع لعمل تنموي مقنع ولا جهود تبذل لنشر الثقافة الديمقراطية ولإرساء أسس الاستقرار الحيوي لبقاء مؤسسات الدولة وتنميتها.

ومع ذلك يستعد الكل لعرض أنفسهم مجددا على الشعب في لعبة انتخابية تفتقر –لحد الآن- لأبسط مقومات الجدية والمصداقية، ليبدأ "موسم الافتراء" من جديد ولتستمر البلاد في الدوران في حلقتها المفرغة!

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية