رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



قضية للنقاش: تأجيل المواعيد الدستورية للانتخابات!

السبت 27-08-2011| 10:27

في بيان صادر عنها، أعلنت وزارة الداخلية أنه "من أجل ضمان أحسن تنظيم للانتخابات وفي منظور انطلاق الحوار بين الفاعلين السياسيين الذي قد يفضي إلى بعض الإصلاحات السياسية، ترفع الوزارة إلى علم الرأي الوطني بأنه سيتم تأجيل انتخابات الشيوخ ونواب الجمعية الوطنية والمستشارين البلديين التي كانت مقررة ليومي 25 سبتمبر و16 اكتوبر 2011 إلى تاريخ لاحق.

وأضافت الوزارة –في بيانها المقتضب- "أن هذا التأجيل المقرر إثر طلب مقدم من طرف الأحزاب السياسية من الأغلبية والمعارضة، سيكون موضوع مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء"!

وخارج الجدل السياسي الدائر حول توفر أو عدم توفر الظروف الملائمة لتنظيم تلك الانتخابات بطريقة تضمن نزاهتها وشفافيتها، نتساءل مع قرائنا حول الجانب القانوني لعملية التأجيل والطريقة التي تمت وستتم بها وما تطرحه من إشكالات خصوصا حول مستقبل السلطة التشريعية.

ما معنى أن يعلن وزير الداخلية تأجيل الانتخابات، مع أن المادة 47 من الدستور تنص على أنه " ينتخب نواب الجمعية الوطنية لمدة خمس (5) سنوات بالاقتراع المباشر." وهو ما تنص عليه أيضا المادة الأولى من الأمر القانوني رقم 028- 91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر1991 المتضمن القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب النواب في الجمعية الوطنية، والذي تنص مادته الثانية على أنه "تجرى الانتخابات العامة خلال الستين يوما التي تسبق انقضاء سلطات الجمعية الوطنية "؟

أي مستقبل ينتظر السلطة التشريعية بعد شهر نوفمبر القادم مع العلم أن المادة الثانية من الأمر القانوني رقم 028- 91 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر1991 المتضمن القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب النواب في الجمعية الوطنية، تنص على أنه " تنقضي سلطات الجمعية الوطنية بافتتاح الدورة العادية لشهر نوفمبر من السنة الخامسة بعد انتخابها. إلا في حالة حلها، وتجرى الانتخابات العامة خلال الستين يوما التي تسبق انقضاء سلطات الجمعية الوطنية."؟ هل ستصدر وزارة الداخلية أو مجلس الوزراء بيانا يمدد لهم فترة انتدابهم؟ وهل سيعني ذالك أن وزير الداخلية سيكون بإمكانه أيضا تأجيل الانتخابات الرئاسية القادمة وتمديد انتداب الرئيس؟

أم أن سلطات الجمعية الوطنية ستنتهي –كما ينص على ذلك القانون- في شهر نوفمبر؟ وفي هذه الحالة أي مصير ينتظر السلطة التشريعية للبلاد؟ ومن سيتولى الدور الذي أسنده لها الدستور؟ وما معنى أن تسير دولة ديمقراطية من دون سلطة تشريعية؟

من جهة أخرى ما هي النصوص القانونية التي استندت إليها وزارة الداخلية –أو التي يمكن أن يستند إليها مجلس الوزراء- في إعلان تأجيل الانتخابات؟ وهل يعتبر الأمل في انطلاق حوار بين الفاعلين، أهم من أحكام الدستور والقوانين المنظمة للانتخابات؟ وهل يعني ذلك أن الطبقة السياسية بإمكانها –إن أرادت- أن تخرق قوانين الجمهورية وأن تكون تفاهماتها أقوى من القانون؟

وهل يعني كل ذلك أننا لا نتطور باتجاه سيادة القانون وإنما نمعن في الاستخفاف به وانتهاكه؟ وأين المجلس الدستوري من تأجيل هذه الانتخابات وتأجيل التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ؟ وأين الباحثون وخبراء القانون الدستوري من كل هذه العلمية؟

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية