رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



الوجه الجميل لأمريكا

الأحد 18-09-2011| 00:05

أوباما، كلينتون، سوزان رايس

"نثمن اليد الأمريكية المرتفعة عاليا في مجلس الأمن"! هكذا علق أحد ثوار بنغازي –من المتهمين بالانتماء للقاعدة- على الموقف الأمريكي من القرار 1973 القاضي بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، وبشكل خاص على الطريقة الاستعراضية التي صوتت بها السفيرة سوزان رايس على مشروع القرار وكأنها تحمل يدها "المرتفعة عاليا" رسالة لكل الشعوب الرازحة تحت القهر بأن أمريكا قد استفاقت من غفوتها وباتت ملتزمة بالدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها!

لم يكن تعليق ثائر بنغازي موقفا عابرا أملته لحظة حماس –رغم أنه قد يكون مر من دون أن يثير اهتمام الكثيرين- بل كان تعبيرا صادقا عن مشاعر ملتبسة، اجتاحت حينها جيلا كاملا من المتحمسين للتغيير في الوطن العربي وجدوا أنفسهم لأول مرة جنبا إلى جنب مع أمريكا المرتبطة في أذهانهم بصناعة ورعاية الطغيان والاحتلال.

كان من الصعب أن يصدق العرب أن من حرص على رعاية احتلال فلسطين ودمر العراق وحمى دكتاتوريات الملوك والأمراء والرؤساء، يمكن أن يكون عراب تغيير، غير أن الكثيرين لم يستطيعوا مقاومة إغراء اللغة الثورية للرئيس الأمريكي أوباما ووزيرة خارجيته كلينتون، وما تعد به تلك اللغة من آمال من أن للولايات المتحدة وجها جميلا حان الوقت لإزاحة الستار عنه!

ويبدو أنه لن يمر وقت طويل قبل أن يكتشف الجميع، أن ذلك الوقت لم يحن بعد وأن الوجه المألوف لأمريكا صامد إلى أجل غير مسمى! فما إن أعلن الرئيس الفلسطيني أبو مازن نيته الذهاب يوم 23 سبتمبر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم طلب بلاده للحصول على عضويتها الكاملة في الهيئة الأممية كغيرها من دول العالم، حتى أقامت الإدارة الأمريكية الدنيا لترغم الفلسطينيين على التراجع عن قرارهم، مذكرة بأن الطريق إلى الدولة الفلسطينية يمر من تل آبيب!

وفيما يشبه حالة استنفار، أعلن الرئيس أوباما عزمه الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تستعد "يد" سوزان رايس للارتفاع أكثر علوا في مجلس الأمن لمنع شعب عانى ويلات الاحتلال والقهر والتشريد من الحصول على أبسط الحقوق التي تحميها الحقوق والمواثيق الدولية! وكأنها تريد أن تكفر عن ما ادعته من وقوف إلى جانب قيم الحرية والديمقراطية وحماية المدنيين! أو كأنها تريد أن تذكر العالم أجمع بأن يدا رعت إرهاب الدولة والاستعمار والاستيطان والإبادة، لا يمكن أن تكون حليفة للشعوب الباحثة عن حريتها وحقوقها في تقرير مصيرها!

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية