رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



صمتنا الممالئ

الخميس 1-03-2012| 08:22

مجرد ساعات فقط باتت تفصلنا عن انتهاء المهلة التي حددها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي للتجاوب مع مبادرته بشأن مفاداة الدركي اعل ولد المخطار باثنين من سجناء التنظيم لدى موريتانيا. ساعات قليلة بالنسبة لمن هم في موقع المتفرجين، غير أنها –من دون شك- ستكون ثقيلة الوطأة على أسير بين يدي جلاديه وعلى أسرته التي ينصب كل اهتمامها على إمكانية رؤيته مجددا. فما الذي فعلناه لمؤازرة جندينا الأسير وأسرته في مثل هذه المحنة؟ وهل كان بإمكاننا أن نفعل غير التجاهل والانتظار؟

ساعات قليلة تفصلنا عن انتهاء المهلة ولا أحد يمكن أن يلاحظ داخل كل التراب الموريتاني، أن هناك من يتعرض للتهديد بالإعدام لأنه يحمل شارة هذا البلد ويرتدي بذلته الرسمية! وكأن كل الموريتانيين تواصوا بالتغافل وتواصوا بالصمت! لا نريد هنا تجاهل مجهودات "مبادرة كلنا اعل ولد المخطار" وتحركات بعض أصدقاء الدركي، لكن هل ما يقوم به هؤلاء هو ردة الفعل المنتظرة من شعب تجاه قضية مماثلة؟ أين "الدولة" والأيادي الخفية التي تعرف كيف تحركها من وراء حجب حين لا تريد أن تظهر في الصورة؟ أين قوى المجتمع المدني من أحزاب ومنظمات حكومية وغير حكومية وشخصيات مستقلة وغير مستقلة؟

أين دور المجتمع البدوي وبناه وآلياته التي تملأ فضاء البلد وتخنقه؟ أين المجتمع الديني وورعه وفتاواه، وبالذات أين اختفت خطابة وجسارة مشاييخ السلفية الجهادية وغير الجهادية وغزارة علمهم وجاهزيتهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

لا نسأل عن هؤلاء لأننا نعتقد بأن شعبنا في وضع يفرضه على استجداء حفنة من الإرهابيين لتطلق سراح جندينا، بل لأننا نرى قواه الحية توضع لأول مرة على المحك بشكل جدي وتفشل في الاختبار، ذلك أن الوطن ليس شيئا آخر سوى رابطة معنوية تجعل الفرد يشعر بدفء الكل، أما حين يغيب ذلك الدفء فيتحول الوطن إلى أرض جرداء في أحسن الأحوال وفي أسوئها إلى مجال نفوذ للقوة.

لا نسأل عنهم لأننا نعتقد بأن السلطة ينبغي أن ترضخ لابتزاز الإرهابيين أو لأننا نعتقد بأن من بينهم من ينبغي أن يتوسط لدى القاعدة لتتراجع عن تهديدها، بل لأننا واثقون من أن الدركي لم يعتقل إلا لأنه يمثلهم جميعا ويجسد كبرياء الوطن وشموخ الشعب، وأقل ما يجب عليهم في حقه أن يشعروه –وغيره ممن قد يواجهون نفس مصيره- أن خلفه من يستحقون التضحية من أجلهم، لا أن يتركوه يواجه قدره وحيدا والحسرة تقتله قبل أن تغدر به سيوف جلاديه! فمن بعدها سيقرر بملء إرادته أن يموت من أجل وطن فارغ من الشعور بواجب التضامن وخال من قيم النصرة والمؤازرة؟

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية