رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



جارتنا الجديدة

الثلاثاء 3-04-2012| 08:10

هل سنحتفل بميلاد جارتنا الجديدة؟ أم أنه علينا أن نشعر بالأسى على ما آلت إليه أوضاع جارتنا القديمة؟

تستعد الحركة الوطنية الأزوادية لإعلان ميلاد أول دولة أمازيغية بعد النصر الخاطف الذي حققته منذ انطلاقة عملياتها العسكرية يوم 17 يناير الماضي. ولقد أذهلت الحركة المراقبين باحتلالها لأهم 3 مدن في إقليم أزواد خلال ثلاثة أيام كشفت خلالها القوات المالية عن وفاء مثير للاهتمام ل"استراتيجية الانسحاب التكتيكي"، التي كانت السبب المعلن للإطاحة بالرئيس توماني توري والتي يبدو أن خلفه النقيب سانوغو لم يكد يجد بديلا عنها.

نجح الأزواديون في دحر "قوات الاحتلال" وفي تكبيدهم خسائر فادحة وبدأوا يعدون العدة لإعلان الاستقلال لينضموا أخيرا للائحة الأمم المستقلة بعد فترة معاناة طويلة وصراع دؤوب ضد السلطات المالية المتعاقبة. وفي إقليم أزواد كما في نواكشوط –التي تستضيف قيادات بارزة من الحركة- تجري الاستعدادات على قدم وساق لتجهيز كلما يتطلبه إعلان تاريخي مثل الذي ينتظر -من وقت لآخر- أن تعلن عنه الحركة الأزوادية.

كل ذلك يحصل وسط انشغال سلطة باماكو الجديدة بالحصول على الاعتراف لكن أيضا وسط غياب حليف قوي يتبنى قضية الدولة الجديدة ليدافع عن الاعتراف بها أمام الهيئات الإقليمية والدولية، لتبدو جارتنا "القديمة" مالي في وضع لا تحسد عليه وهي منقسمة إلى شطرين يكافح كل منهما لإنقاذ نفسه. فهل سنحتفل بميلاد جارتنا الجديدة؟ أم أنه علينا أن نشعر بالأسى على ما آلت إليه أوضاع جارتنا القديمة؟ هل أصبحت حدودنا أكثرا أمنا؟ أم أن التطورات الأخيرة -وتلك التي قد تستجد- تضعنا أمام مخاطر أوسع؟

لا أحد يجهل أن الفرنسيين يمتلكون قوة عسكرية داخل الأراضي المالية وأن الأمريكيين لديهم تواجدهم هناك، كما لا أحد يجهل أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بدأت تدق طبول العقوبات والحرب، متمسكة بوحدة الأراضي المالية ومهددة بالتدخل لفرضها باعتبارها واجبا على دول شبه المنطقة، وذلك في وقت سيجتمع فيه مجلس الأمن لمناقشة الوضع في شمال مالي وسط تعهدات فرنسية بدعم أية قوة تقرر التدخل لوقف التمرد. هل سنشارك في تطبيق العقوبات على الانقلابيين الماليين؟ وهل نستطيع تحمل انعكاسات مثل ذلك القرار؟

كيف سنتصرف في حالة ما إذا قرر الأفارقة بدعم غربي التدخل في الشمال المالي؟ وهل سنستطيع تحمل نتائج حرب دامية ومدمرة كتلك التي تلوح في الأفق مباشرة خلف حدودنا؟

لا يمكن القول مطلقا بأن بلادنا لم تتورط –ومنذ البداية- في المستنقع المالي وخصوصا منذ أن بدأت تطبيق استراتيجيتها لمطاردة العدو خارج الحدود، فهل ما نراه اليوم ليس أكثر من نتيجة متوقعة لمغامرة غير محسوبة؟ أم أن حضورنا في المستنقع مكننا من الحصول على أوراق مهمة -تستحق المجازفة- نستطيع استخدامها عند الضرورة؟

أقلام

عودة للصفحة الرئيسية