رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوثائق السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (6)



ارشيف المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (2)



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (5)



المفاوضات السرية بين موريتانيا والبوليساريو (1)



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



المنعطف الخطير

الخميس 5-04-2012| 08:18

تجاذبات عنيفة تطبع المشهد السياسي الوطني بدأت في الفترة الأخيرة تتجاوز حدود اللياقة، لترقى إلى مستوى الاستقطاب الذي يهدد أسس السلم الأهلي ويؤسس لقطيعة تامة بين أهم المتصارعين على حلبة السلطة.. حرب كلامية يستعر أوارها يوما بعد يوم ويتنافس السياسيون موالاة ومعارضة في دق طبولها وفي تأجيجها ليبدو الأفق وكأنه قاب قوسين أو أدنى من أن يطبق بفكيه على جمهورية يدفعها صراع السياسيين على السلطة شيئا فشيئا إلى التحلل والتلاشي.

لا يسجل التاريخ القريب حالة مماثلة حصل فيها مثل هذا الإجماع –المنقطع النظير- على "التوتير" و"التأزيم" و"الشحن" و"التسميم"، أي على إعداد البنية التحتية المثالية لتفكك الدولة وسيادة الفوضى.. إجماع تنافس فيه الأغلبية المعارضة، وتتطوع شرائح عريضة من المجتمع المدني لتدعيمه ورص صفوفه فيما يشبه الاتفاق الضمني على السير بموريتانيا على طريق مجهول.

بعضهم يسعى لتهيئة الظروف الملائمة لتغيير السلطة، بعضهم يتصرف وفق منطق "على وعلى أعدائي"، بينما ينظر البعض الآخر في المرآة فلا يرى سوى ذاته وقد ضخمتها الأحلام والأوهام.. تختلف الأجندات بالطبع فيما يبقى الهدف واحدا، مع أنه لا أحد يجهل خطورة الهوة السحيقة التي نحث السير باتجاهها!

فخلف الخطاب المتشائم والمتشدد للمعارضة تتوارى قناعة بالاعتراف بالأمر الواقع وبأهمية تجنيب البلاد لهزات هي أكثر هشاشة من أن تتحملها، وخلف تفاؤل الأغلبية يتوارى شعور بخيبة الأمل وخوف مما تخبؤه الأيام. ومن خلف الجميع تضغط الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية منذرة بتحقيق ما يعجز عنه التحريض والتفريط.

ومع ذلك فلا أحد يقف لالتقاط أنفاسه أحرى للتأمل في إمكانية وجود طريقة أخرى للتعاطي مع ألأحداث، فكلهم متكلسون في مرحلة "قراءة الظرفية"، مفتونون بالخلاصات التي توصلوا إليها وفي نفس الوقت عاجزون عن اتخاذ الخطوات المطلوبة لتطبيقها، أي الخطوات الضرورية لتجنيب البلاد سلوك المنعطف الخطير.

لا أحد من طرفي الصراع السياسي يجد الجرأة لاتخاذ الخطوة ألأولى لأنه لا أحد يرضى بأقل من تدمير خصمه وفرض الاستسلام عليه! وفي انتظار نتائج "لي الذراع" يتعمق الشرخ وتتضاعف المعاناة وتتسع الهوة.

"أقلام"

عودة للصفحة الرئيسية