كورونا الوبائي.. بين الموازين الإقتصادية والتحديات الصحية

ينتشر فيروس كورونا الوبائي في طول العالم وعرضه ،مخلفا موجة رعب في كل العالم، وينشر بسرعة فائقة في كل قاراته ، وحتي الآن زار الفيروس أكثر من 85 دولة ،لعل أهمها عملاق الإقتصاد العالمي الصين ،كوريا الجنوبية،إيران و إيطاليا .

إن المتتبع لمسار إنتشار الوباء كورونا يلاحظ جليا أنه ضرب وبعنف أكبر إقتصادات العالم وليس حسب ذالك بل ضرب حركة النقل الجوي عموما ففي إيطاليا علقت الخطوط الجوية هناك رحلاتها نتيجة الخسائر التي سجلتها بفعل ضعف الحركة من وإلي هذه الدولة الموبوءة ،يُطرح بإلحاح السؤال عن سبب إنتشار كورونا هو الحرب التجارية بين الصين و دول صناعية ضمن الدول الصناعية الكبري في العالم من جهة وأمريكا من جهة ثانية ،هل يمكن للإقتصاد الصيني أن يمتص هذه الصدمة من الضربات خاصة أنه إقتصاد منتج ومصدر ؟هل ستستفيد دول إقتصادية صاعدة مثلا من التعثر الصيني فنشاهد دولا مصنعة جديدة قبل أن تتعافي الصين .

تدق منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر من الوباء وتعمل جاهدة علي الحد من إنتشاره عبر التحسيس بخطورته و إعتماد بعض الوسائل التي قد يساعد في الوقاية فقط ،أمام سطو عمالقة الأدوية في العالم فرصة اليوم لإكتشاف لقاحات وأدوية لملاحقة الفيروس الوبائي العالمي،و جني أرباح طائلة وإعادة الدورة الإقتصادية العالمية إلي حالتها الطبيعية.

توصي منظمة الصحة العالمية بغسل اليدين وأستخدام الكمامات و الإبتعاد عن أماكن التجمعات و أيضا الصرامة في الكشف الصحي و الحجر الصحي للمشبه فيهم،وكذالك مراقبة مرضي الإلتهابات التنفسية والتعامل معها بكثير من الحذر .

وتبقي القارة الإفريقية الهشة والمستهلك الأكبر أقل القارات تسجيلا للوباء حتي الآن و بالمقابل تسجل الصين أكثر من 90٪؜ من الإصابات المسجلة عالميا.

علي أمل أن يتعافي العالم من أزمته هذه ،تبقي الآمال معلقة علي الصين التي صدرت الوباء إلي العالم فهل يمكن أن تتعرض لعقوبات علي ذالك ؟ أم أنها ليست جريمة!.

بعد أزيد من شهر علي إنتشار علي الوباء يبقي الخوف والحذر مسيطرا علي العالم، نتمني أن نستيقظ علي دواء جديد يضع حدا لهذا الوباء الفتاك .

 

محمد عينين ولد أحمد

أحد, 08/03/2020 - 10:39