من هرمز إلى المستشفيات: كيف تهدد اضطرابات الطاقة أجهزة الرنين المغناطيسي

حذرت الدكتورة زينب يعقوب الشيخ سيديا من أن التوترات الطاقوية والصراعات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط قد تنعكس بشكل مباشر على مستقبل التشخيص الطبي، بسبب الارتباط الوثيق بين أجهزة الرنين المغناطيسي وإمدادات الطاقة والهيليوم.

 

وأوضحت زينب، في تصريح لها، أن جهاز الرنين المغناطيسي (IRM) يمثل أحد أهم أعمدة التشخيص الطبي الحديث، لما يتيحه من قدرة على تصوير تفاصيل دقيقة داخل جسم الإنسان، بما يساعد على كشف الأورام والأمراض المعقدة بدرجة عالية من الأمان ومن دون تعريض المرضى للإشعاع.

 

وأضافت أن هذه التقنية تعتمد على مجالات مغناطيسية شديدة القوة، يتطلب تشغيلها استخدام الهيليوم السائل، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في تبريد المغناطيسات العملاقة إلى درجات حرارة منخفضة جدًا تضمن استمرارها في العمل ضمن حالة التوصيل الفائق من دون تلف.

 

وأشارت إلى أن هذا الاعتماد التقني يجعل القطاع الطبي بدوره متأثرًا بالتوازنات الجيوسياسية، خاصة أن دولة قطر تعد من أبرز الموردين العالميين للهيليوم، الذي يُستخرج بوصفه منتجًا ثانويًا من الغاز الطبيعي، لا سيما من حقل الشمال المشترك جغرافيًا مع إيران.

 

ورأت أن أي تصعيد أمني أو إقليمي يشمل إيران ويؤثر على حركة الملاحة أو سلاسل التوريد، قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات الهيليوم، وهو ما قد ينعكس على عمل أجهزة الرنين المغناطيسي ويهدد استمرارية خدمات التشخيص الطبي في عدد من الدول.

 

وخلصت إلى أن هذا الواقع يبرز هشاشة الأمن الصحي العالمي أمام الاضطرابات الجيوسياسية، بالنظر إلى الترابط المتزايد بين التكنولوجيا الطبية الحساسة ومسارات الطاقة والإمداد العالمي

أربعاء, 22/04/2026 - 18:07