الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف يدعو لكشف حقيقة ملفات الكويرة والممر الصحراوي

دعا الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف إلى فتح نقاش وطني حول عدد من الملفات المرتبطة بإدارة موريتانيا للملف الصحراوي خلال العقود الماضية، معتبراً أن من حق الموريتانيين الاطلاع على خلفيات القرارات والترتيبات التي رافقت تلك المرحلة.

وقال ولد المعيوف، في تدوينة بعنوان “للشعب الموريتاني الحق أن يعرف”، إن مختلف الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد منذ عام 1978 تنتمي إلى ما وصفه بـ”الاستمرارية السياسية نفسها”، وهو ما يجعلها، بحسب رأيه، معنية بتقديم توضيحات بشأن الخيارات الاستراتيجية التي رسمت معالم وضعية شمال البلاد وعلاقاتها بأطراف نزاع الصحراء الغربية.

وتوقف الجنرال المتقاعد عند ثلاثة ملفات اعتبرها مترابطة، في مقدمتها وضعية مدينة الكويرة، التي ظلت تحت السيطرة الموريتانية بعد انسحاب نواكشوط من النزاع الصحراوي، متسائلاً عن طبيعة الترتيبات السياسية والأمنية والدبلوماسية التي سمحت باستمرار هذا الوضع، ومواقف الأطراف المعنية منه.

كما أشار إلى الممر الذي تعبره الطريق البرية وخط السكك الحديدية الرابطان بين شوم والزويرات، معتبراً أن استمرار عمل هذا المحور الحيوي لعقود يفترض وجود ترتيبات ضمنت أمنه واستمراريته، داعياً إلى توضيح الأسس التي قام عليها هذا الواقع والدور الذي اضطلعت به مختلف الأطراف في تكريسه.

وتناول ولد المعيوف كذلك الوجود العسكري في منطقة بير أم اكرين بأقصى شمال البلاد، معتبراً أن الرأي العام لا يمتلك معلومات كافية حول الإطار القانوني والسياسي الذي يحكم هذا الوجود، والاتفاقات أو التفاهمات التي رافقت إنشاؤه واستمراره.

ورأى أن هذه الملفات الثلاثة تشكل أوجهاً مختلفة لإرث سياسي وأمني مرتبط بإدارة الملف الصحراوي منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن من الصعب تصور استمرار هذه الأوضاع لعقود دون وجود آليات للتنسيق أو ترتيبات تضمن مصالح مختلف الأطراف المعنية.

وأكد الجنرال المتقاعد أن مطلب الشفافية يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أن عدداً من المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين عايشوا تلك المرحلة ما زالوا على قيد الحياة، إضافة إلى امتلاك الدولة للأرشيف والوثائق المتعلقة بهذه الملفات.

وختم ولد المعيوف بالقول إن من حق الموريتانيين، بعد عقود من الغموض وقلة المعلومات، الاطلاع على حقيقة هذه الملفات وما يرتبط بها من ترتيبات أو تفاهمات، نظراً لارتباطها بقضايا السيادة الوطنية والأمن القومي ومستقبل البلاد.

 

خميس, 18/06/2026 - 23:27