
جدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفضه للمقترحات الداعية إلى إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج حدود الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذا الخيار لن يوفر حلاً فعالاً لتحديات الهجرة، بل سيؤدي إلى استنزاف الموارد المالية الأوروبية وإرسال رسائل سلبية إلى دول المنشأ والعبور.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل على هامش اجتماع المجلس الأوروبي، حيث تتواصل النقاشات داخل الاتحاد بشأن سبل مواجهة الهجرة غير النظامية، في ظل الضغوط المتزايدة على الدول الأوروبية نتيجة تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط والطريق الأطلسي.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن معالجة ملف الهجرة يجب أن تقوم على تعزيز التعاون مع الدول الشريكة بدلاً من نقل المشكلة خارج الحدود الأوروبية، مشيراً إلى أن بلاده تواصل اعتماد مقاربة ترتكز على التنسيق الأوروبي، والتعاون مع دول المنشأ والعبور، ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية، إلى جانب توسيع قنوات الهجرة القانونية والمنظمة.
وأشاد سانشيز بالتعاون القائم مع موريتانيا والسنغال والمغرب والجزائر، معتبراً هذه الدول شركاء أساسيين في إدارة ملف الهجرة على الواجهة الأطلسية. وأوضح أن هذا التعاون ساهم في تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية بنحو 35 في المائة مقارنة بالعام الماضي، فيما تراجعت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 71 في المائة وفق المعطيات التي عرضها.
وتبرز موريتانيا بشكل متزايد كشريك محوري لإسبانيا والاتحاد الأوروبي في مجال إدارة الهجرة، في ظل موقعها الاستراتيجي على الطريق الأطلسي نحو جزر الكناري، وما شهدته السنوات الأخيرة من تعزيز للتعاون الأمني والتنموي بين نواكشوط وشركائها الأوروبيين.
كما دافع سانشيز عن سياسات الهجرة القانونية، مؤكداً أن الاقتصاد الإسباني يحتاج إلى اليد العاملة الأجنبية في عدد من القطاعات، وأن توفير مسارات هجرة منظمة يساهم في تلبية احتياجات سوق العمل والحد من مخاطر الهجرة غير النظامية في الوقت نفسه.



.jpeg)

.jpeg)