جون أفريك تسلط الضوء على تجربة موريتانيا في مراجعات السجناء المتطرفين

قالت مجلة جون أفريك إن إفراج السلطات الموريتانية عن عدد من السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف الديني لم يكن خطوة مفاجئة للرأي العام الموريتاني، بقدر ما يندرج ضمن مقاربة تعتمدها البلاد منذ أكثر من عقد ونصف في مكافحة التطرف.

وأوضحت المجلة أن هذه المقاربة تقوم على الجمع بين المعالجة الأمنية والحوار الفكري والديني، إضافة إلى برامج إعادة الإدماج الاجتماعي، مشيرة إلى أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سبق أن أصدر سنة 2022 عفواً عن ثمانية سجناء مدانين في قضايا إرهابية، بعد إعلانهم التخلي عن الأفكار المتشددة.

واستحضرت جون أفريك تجربة الحوار التي أطلقتها موريتانيا سنة 2010 في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حين نُظمت مناظرات علنية بين علماء دين وسجناء متهمين بالتطرف، وهي التجربة التي عُدت آنذاك من أبرز مسارات المراجعات الفكرية في المنطقة.

وأضافت المجلة أن هذا المسار تطور خلال السنوات الأخيرة، ليشمل مشاركة مرشدات دينيات، إلى جانب أئمة وعلماء يزورون السجون بانتظام، فضلاً عن أنشطة توعوية داخل المحاظر والمؤسسات الدينية.

ونقلت المجلة عن وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي قوله إن إشراك العلماء في جهود مكافحة التطرف ساهم في الحد من انتشار الفكر المتشدد، وإقناع عدد من المقاتلين السابقين بالتخلي عن العنف، فيما ساعدت برامج الدعم الاقتصادي ومشاريع الإدماج المهني على إعادة دمج عدد من التائبين في المجتمع، وتحويل بعضهم إلى داعمين لجهود مكافحة التطرف والتوعية بمخاطره.

اثنين, 22/06/2026 - 20:49