
أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا أن ما يُعرف بـ”الديانة الإبراهيمية” لا يمثل ديناً قائماً بذاته، ولا يعد صيغة جامعة بين الإسلام واليهودية والمسيحية.
وأوضح المجلس، في فتوى جواباً على سؤال حول حقيقة “الإبراهيمية” وموقف الإسلام منها، أن مصطلح “الديانة الإبراهيمية” ظهر في كتابات بعض المستشرقين خلال النصف الثاني من القرن الماضي للإشارة إلى اشتراك الإسلام واليهودية والمسيحية في الانتساب إلى النبي إبراهيم عليه السلام، قبل أن يتوسع استخدامه في سياقات مرتبطة بما يعرف بـ”حوار الأديان” وبعض التوجهات السياسية المعاصرة.
وشدد المجلس على أن الدين الحق عند الله هو الإسلام، مستشهداً بآيات قرآنية تؤكد أن جميع الأنبياء بعثوا بالتوحيد والإسلام، وأن إبراهيم عليه السلام كان “حنيفاً مسلماً” ولم يكن يهودياً ولا نصرانياً.
وأضاف أن القرآن الكريم هو خاتم الكتب السماوية والمهيمن على ما سبقه من الكتب، وأن الإيمان برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم شرط أساس في العقيدة الإسلامية.
ورأى المجلس أن مزج الإسلام باليهودية أو المسيحية، أو الدعوة إلى دين يجمع بينها تحت مسمى “الإبراهيمية”، أمر غير جائز شرعاً، مؤكداً أن الإسلام يحتفظ بخصوصيته العقدية المستقلة.
وفي المقابل، أوضح أن هذا الموقف لا يتعارض مع جواز التعاون والتعامل بالبر والقسط مع غير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم ممن لا يعادون المسلمين، وفق ما تقرره النصوص الشرعية.
وخلصت الفتوى إلى أن ما يسمى “الديانة الإبراهيمية” لا وجود له كدين مستقل، وأن الدعوة إليه باطلة من المنظور الشرعي الإسلامي، مع التأكيد على مشروعية التعاون مع الآخرين في كل ما يحقق الخير والمصلحة العامة



.jpeg)

.jpeg)