أسعار الوقود في موريتانيا.. هل تعكس تسعيرة يوليو تراجع الأسواق الدولية؟

قبيل صدور تسعيرة المحروقات الجديدة، يطرح سؤال مركزي نفسه في موريتانيا: هل ستنخفض أسعار الوقود عند المضخات أخيرًا؟

المؤشرات القادمة من الأسواق الدولية تبدو مواتية. فبعد أسابيع من التوترات في الشرق الأوسط، تراجعت أسعار النفط والمواد المكررة بشكل واضح، وعاد خام برنت إلى حدود 70 و72 دولارًا للبرميل، وهو مستوى قريب مما كان عليه قبل الأزمة الأخيرة. كما سارت أسعار البنزين والغازوال في الاتجاه نفسه.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة، لأن شبكة أسعار الوقود في موريتانيا تُحتسب، في جزء أساسي منها، بناءً على كلفة التزويد في الأسواق الدولية.

وكانت أسعار شهر يونيو قد اعتمدت سعر تنازل قدره 1,323.42 دولارًا للطن بالنسبة للبنزين، و1,384.408 دولارًا للطن بالنسبة للغازوال. أما اليوم، فتتحرك الأسعار الدولية في مستويات أدنى بكثير؛ إذ تدور بعض تقديرات طن الغازوال حاليًا حول 1,000 دولار، ما يعكس تراجعًا معتبرًا في كلفة التزويد.

ومن الناحية الاقتصادية، يفترض أن يؤدي انخفاض كلفة الاستيراد إلى تراجع السعر النهائي للمستهلك، أو على الأقل إلى مراجعة في بنية الأسعار.

غير أن القرار العملي سيظل مرتبطًا بالتسعيرة الجديدة التي ستقدمها شركة آداكس، المورّد الرئيسي للمحروقات الموجهة للسوق الموريتانية. فهذه الشبكة، المبنية على الكلفة الفعلية للشحنات المستوردة، ستشكل قاعدة احتساب الأسعار الجديدة قبل اعتمادها من طرف السلطات.

وبذلك، لم يعد السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت الأسواق الدولية قد تراجعت؛ فقد تراجعت بالفعل. السؤال الأهم الآن هو: هل ستعكس شبكة آداكس الجديدة هذا الانخفاض؟

فإذا تم عكس التراجع الدولي في التسعيرة المقبلة، فإن خفض أسعار الوقود عند المضخات سيكون منسجمًا مع منطق السوق. أما إذا بقيت الأسعار الحالية على حالها، فسيعني ذلك أن القرار لم يعد مرتبطًا فقط بتطور الأسعار العالمية، بل بخيار من خيارات السياسة العمومية.

لذلك، ستكون تسعيرة فاتح يوليو محل متابعة واسعة، لأنها ستكشف ما إذا كان انخفاض أسعار النفط والمواد المكررة سيصل فعليًا إلى المستهلك الموريتاني، أم سيظل مجرد تراجع دولي لا ينعكس على جيوب المواطنين.

ثلاثاء, 30/06/2026 - 13:46