
صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها مساء اليوم الأربعاء برئاسة رئيسها محمد بمب مكت، على مشروعي قانونين يتعلقان بتعديل واستكمال النظام الأساسي لضباط الجيش الوطني، والنظام الأساسي للأفراد غير الضباط.
وقال وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حننه ولد سيدي، خلال عرضه مشروع القانون المعدل لبعض أحكام القانون رقم 64-130 الصادر بتاريخ 14 يوليو 1964، إن النص يمثل الإطار القانوني المرجعي للمسار المهني للضباط، لكنه وُضع في سياق مؤسسي وعملياتي مختلف عن واقع القوات المسلحة الوطنية اليوم.
وأوضح الوزير أن التحولات التي شهدتها المؤسسة العسكرية، سواء على مستوى الهياكل التنظيمية أو طبيعة المهام المسندة إليها، تتطلب تحديث هذا الإطار القانوني بما يواكب تطور القوات المسلحة ويعزز الانسجام بين مختلف تشكيلاتها.
وأضاف أن التعديلات المقترحة تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق النظام الأساسي ليشمل جميع ضباط القوات المسلحة، وتوحيد المرجعية القانونية، إضافة إلى تعزيز الأحكام المتعلقة بحالات الهروب من الخدمة وما يترتب عليها من آثار إدارية ومهنية.
ويتضمن مشروع القانون استحداث رتبتين جديدتين ضمن فئة الضباط الأعلون، في إطار ما وصفه الوزير بمتطلبات تسيير الوظائف العليا وتمثيل القوات المسلحة في المحافل العسكرية الإقليمية والدولية.
كما يشمل النص تعزيز الأحكام الخاصة بواجب التحفظ وحفظ السر المهني، بما يهدف إلى حماية المعلومات والبيانات المرتبطة بالدفاع والأمن الوطني، وصون المصالح العليا للدولة.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون المعدل لبعض أحكام القانون رقم 2011-016 الصادر بتاريخ 27 فبراير 2011، الخاص بالنظام الأساسي للأفراد غير الضباط من الجيش الوطني، أوضح الوزير أنه يهدف إلى مواءمة النص القانوني مع التحولات التي عرفتها المؤسسة العسكرية، وتحسين فعالية تسيير الموارد البشرية داخلها.
وينص المشروع، بحسب الوزير، على استحداث رتبتين جديدتين على مستوى الأفراد غير الضباط ضمن فئتي الجنود وضباط الصف، إلى جانب تعزيز الالتزامات المتعلقة بواجب التحفظ وحفظ السر المهني، سواء أثناء الخدمة أو بعد انتهائها.
وخلال النقاش، ثمن عدد من النواب أهمية مشروعي القانونين، معتبرين أنهما يندرجان في إطار تحديث المنظومة التشريعية للمؤسسة العسكرية وتعزيز مهنيتها.
كما أشاد النواب بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حفظ الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية في المنطقة، داعين إلى مواصلة تحسين الظروف المادية والمعنوية للعسكريين، ولا سيما العاملين في المناطق الحدودية والمتقاعدين من الأسلاك العسكرية والأمنية.



.jpeg)

.jpeg)