بنت سيديني تدعو إلى حوار وطني شامل يعزز الوحدة والاستقرار

دعت رئيسة منتدى منظمات المجتمع المدني في لعصابة، زينب بنت سيديني، القيادات الوطنية ورؤساء الأحزاب السياسية إلى المشاركة الفاعلة والمسؤولة في الحوار الوطني المرتقب، معتبرة أن الظرفية الإقليمية والدولية تفرض رص الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.

وقالت بنت سيديني، في رسالة مفتوحة موجهة إلى القيادات الوطنية ورؤساء الأحزاب، إن موريتانيا تواجه تحديات متعددة تتطلب تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز التماسك الوطني، من بينها تراجع الثقة في المسار الديمقراطي، وملفات الإرث الإنساني ومخلفات الاسترقاق، وارتفاع الأسعار، والهجرة غير النظامية، وتجارة المخدرات، وغسل الأموال، وانتشار الأدوية المزورة، وخطاب الكراهية.

وأكدت أن دعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى حوار وطني شامل، لا يستثني أحدا ولا يستبعد أي موضوع، تمثل فرصة للتوصل إلى حلول توافقية تجنب البلاد الصراعات والانقسامات، وتعزز الانسجام بين مختلف مكونات المجتمع.

وشددت بنت سيديني على ضرورة أن يتناول الحوار إصلاح التجربة الديمقراطية، خاصة ما يتعلق بتأثير الولاءات الضيقة والنزعة القبلية على العملية الانتخابية، داعية إلى تعزيز الحكامة الرشيدة، وتفعيل آليات مكافحة الفساد والرشوة، وترسيخ مبدأ المحاسبة، وتطوير الوعي الانتخابي لدى المواطنين.

كما دعت إلى توسيع دائرة الحوار لتشمل، إلى جانب الأحزاب السياسية، البرلمان والحكومة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال ومختلف المؤسسات الوطنية، معتبرة أن القضايا الوطنية لا يمكن حصر نقاشها في أطراف محددة.

واقترحت رئيسة المنتدى إنشاء آلية وطنية دائمة تكون مرجعيتها المصلحة العليا للوطن، مع تشكيل لجنة من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار، مؤكدة أن رئيس الجمهورية، باعتباره صاحب المبادرة، يبقى الضامن الأول لتنفيذ هذه المخرجات.

واختتمت بنت سيديني رسالتها بالتأكيد على أن البلاد بحاجة إلى “قلوب منفتحة وعقول واعية وآراء متجردة من الاعتبارات الضيقة”، مشددة على أن المصلحة الوطنية يجب أن تظل فوق كل اعتبار

اثنين, 06/07/2026 - 13:25