إصدار جديد يتناول موقع موريتانيا في التنافس الروسي-الأطلسي على منطقة الساحل

أصدرت دار جسور عبد العزيز للنشر والتوزيع كتابا جديدا يحمل عنوان "التنافس الجيوستراتيجي الروسي-الأطلسي على موريتانيا"، للباحث موسى ولد حبيب وذلك ضمن طبعة أولى صادرة سنة 2026. ويقع الكتاب في 272 صفحة، وهو متوفر لدى مكتبة جسور عبد العزيز في نواكشوط.
يأتي هذا الإصدار في لحظة إقليمية تتزايد فيها أهمية منطقة الساحل في حسابات القوى الدولية، بعد أن تحولت إلى فضاء مفتوح للتنافس الأمني والسياسي والاقتصادي. ومن هذا المنطلق، يدرس الكتاب موقع موريتانيا داخل هذا التحول، باعتبارها دولة تقع على تماس مباشر مع أزمات الساحل، وفي الوقت نفسه تنفتح على المجال الأطلسي بما يحمله من رهانات أمنية وطاقوية واستراتيجية.
يتناول الكتاب تصاعد التنافس بين روسيا وحلف شمال الأطلسي في منطقة الساحل، وانعكاساته المحتملة على موريتانيا، بوصفها دولة تقع عند تقاطع جغرافي واستراتيجي حساس بين الساحل الإفريقي والمجال الأطلسي. ويناقش المؤلف كيف تحولت المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى مجال مفتوح لإعادة تشكيل النفوذ الدولي، عبر أدوات أمنية وعسكرية واقتصادية وطاقوية ورمزية، وما يفرضه ذلك من تحديات على القرار الوطني الموريتاني.
يتوزع الكتاب على أربعة فصول، يبدأ أولها بالإطار المفاهيمي والنظري للتنافس الجيوستراتيجي، ثم يعرض الفصل الثاني الاستراتيجية الروسية في موريتانيا ومنطقة الساحل، قبل أن يتناول الفصل الثالث استراتيجية الناتو في المجال نفسه. أما الفصل الرابع فيدرس ديناميكيات التنافس الروسي-الأطلسي وتداعياته على موريتانيا، خاصة في مجالات الأمن والطاقة والتحولات المؤسسية والسيادة وإعادة تشكل النخب والمفاهيم الأمنية.
ويختتم الكتاب بملحق استشرافي يعرض سيناريوهات مستقبل هذا التنافس، من بينها سيناريو التوازن المنضبط، وسيناريو الانجراف نحو محور واحد، وسيناريو هشاشة وانحسار الفاعلية التأثيرية. وبذلك يقدم العمل قراءة أكاديمية راهنة لموقع موريتانيا في بيئة إقليمية مضطربة، في مسعى لفهم كيفية تحويل الضغوط الجيوسياسية المحيطة إلى فرص تحفظ المصالح الوطنية وتعزز القدرة على المناورة الاستراتيجية.

أربعاء, 22/07/2026 - 12:14