
أعلنت فنلندا، اليوم الجمعة، تأييدها للدعوة الإيطالية إلى تعليق مشاركة إسبانيا في منطقة شنغن، على خلفية موجة الهجرة غير النظامية التي شهدها ثغر سبتة خلال الأيام الأخيرة. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد دعت إلى اتخاذ هذا الإجراء، معتبرة أن مدريد أخفقت في ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتانن، إن إسبانيا «فشلت تمامًا في حماية الحدود»، مضيفة أن الدول التي لا تفي بالتزاماتها المتعلقة بحماية الحدود الخارجية لا ينبغي أن تستمر في الاستفادة من نظام شنغن.
وتأتي هذه المواقف وسط تصاعد الضغوط الأوروبية على مدريد بعد الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين إلى سبتة. وكانت بيانات إسبانية رسمية قد أظهرت، قبل الأزمة الأخيرة، زيادة ملحوظة في حالات الدخول البري غير النظامي إلى سبتة وملليلية خلال 2026 مقارنة بالعام السابق.
لكن استبعاد إسبانيا من شنغن، إذا تحقق، لا يعني خروجها من الاتحاد الأوروبي. والمقصود عمليًا هو تعليق استفادتها من نظام التنقل بلا رقابة حدودية داخل فضاء شنغن، بما قد يسمح بإعادة فرض عمليات التفتيش على المسافرين والوثائق عند الحدود بين إسبانيا ودول شنغن الأخرى، سواء في المطارات أو الموانئ أو المعابر البرية مع فرنسا والبرتغال بحسب شكل الإجراء المعتمد.
كما أن مثل هذا القرار لا يصدر تلقائيًا لمجرد مطالبة دولة أو عدة دول به؛ فإعادة الرقابة على الحدود الداخلية تخضع لقواعد وإجراءات أوروبية محددة، وتُعامل من حيث الأصل كإجراء استثنائي ومؤقت يُلجأ إليه عند وجود تهديد خطير للأمن أو النظام العام.



.jpeg)

.jpeg)