
عادت منطقة «تيغسمات» في ولاية تيرس زمور إلى واجهة الاستكشاف المعدني بعد نحو نصف قرن من أولى حملات البحث التي شهدها الموقع، مع شروع شركة Global Resources، وهي شركة استكشاف خاضعة للقانون الموريتاني، في تنفيذ أعمال جيوفيزيائية وحملات لأخذ العينات.
وتعمل الشركة في إطار رخصة البحث رقم 3681، التي تغطي مساحة تقارب 489 كيلومترًا مربعًا، وتركز على البحث عن العناصر الأرضية النادرة والنيوبيوم والتنتالوم.
وكانت المنطقة قد خضعت لأعمال استكشاف خلال سبعينيات القرن الماضي من طرف شركة TCMN، وهي مشروع مشترك جمع بين «Compagnie Française des Pétroles»، السلف التاريخي لشركة Total، و«Pechiney Ugine Kuhlmann». وخلّفت تلك الأعمال قاعدة من البيانات الجيولوجية تسعى Global Resources إلى إعادة تحليلها بالاستفادة من أدوات وتقنيات الاستكشاف الحديثة.
وتستند الشركة كذلك إلى معطيات برنامج PRISM التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية «USGS»، والمنجز لصالح وزارة المعادن الموريتانية، والذي صنف المركب القلوي في "تيغسمات الخطرة" ضمن المناطق التي قد تكون ملائمة لوجود العناصر الأرضية النادرة.
غير أن هذا التقييم يظل بحاجة إلى الحذر، إذ يشير التقرير نفسه إلى أن الغرانيت فائق القلوية في تيغسمات قد يحمل بعض التركزات من العناصر الأرضية النادرة في الرواسب المصاحبة، لكنه يقدّر إمكاناته الإجمالية بأنها محدودة.
ولا يزال المشروع في مرحلة مبكرة، إذ لم تعلن الشركة حتى الآن عن موارد معدنية محددة أو نتائج ميدانية نهائية، كما لم تنشر تفاصيل عن هيكل مساهميها أو مصادر تمويلها.
وتقول Global Resources إنها تعمل بالتوازي على مشروعين آخرين قيد التطوير في ولايتي لعصابه وآدرار، وإنها تجري مباحثات مع شركاء محتملين للانتقال إلى المرحلة المقبلة من أعمال الاستكشاف.
ويأتي هذا النشاط في سياق تزايد الاهتمام بالمعادن الحرجة في موريتانيا، بالتوازي مع مساعي السلطات إلى تنويع قطاع التعدين الذي ما يزال يعتمد أساسًا على الحديد والذهب والنحاس.
Émergences
ترجمة: أقلام



.jpeg)

.jpeg)