
قدّر البنك الإفريقي للتنمية احتياجات موريتانيا لتمويل التنمية بنحو 8.6 مليارات دولار سنويًا، وهو ما يعادل 81.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سنة 2024، مؤكدًا ضرورة تعبئة موارد مالية أكبر وتنويع مصادر التمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وجاءت هذه التقديرات في التقرير الاقتصادي القطري للبنك لسنة 2026، الذي عُرض في نواكشوط يوم 17 سبتمبر الماضي، وعادت قناة «Africa24» إلى أبرز نتائجه في تقرير نشرته الجمعة 9 أكتوبر.
وأوضح البنك أن الاقتصاد الموريتاني سجل نموًا بنسبة 4% خلال سنة 2025، مقابل 6.3% في 2024، نتيجة تراجع أداء القطاع الاستخراجي، رغم استمرار النمو في قطاعات الزراعة والصيد والبناء والخدمات.
وتوقع التقرير أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى 4.4% سنة 2026 و4.7% سنة 2027، مدفوعًا بدخول الغاز مرحلة الإنتاج، وتحسن أداء القطاعات غير الاستخراجية، وزيادة الاستثمارات العمومية.
غير أن البنك حذر من تحديات قد تعيق هذه التوقعات، أبرزها تقلب أسعار الحديد والطاقة والمواد الغذائية في الأسواق العالمية، وتراجع المساعدات الإنمائية، وتزايد تأثيرات التغير المناخي، وتدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل.
ودعا البنك السلطات الموريتانية إلى توسيع القاعدة الضريبية، خصوصًا من خلال الإدماج التدريجي للقطاع غير المصنف، وتسريع رقمنة الإدارة والخدمات الضريبية والجمركية، بما يسمح بتحسين تحصيل الإيرادات العمومية.
كما أوصى بتطوير النظام المصرفي وقطاع التأمين، وتعزيز صندوق الضمان الموريتاني، ومواصلة الإصلاحات التنظيمية التي ينفذها البنك المركزي، فضلًا عن تسريع دخول بورصة نواكشوط حيز التشغيل لتوفير أدوات جديدة لتمويل الشركات والاستثمارات.
وشدد البنك على أن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب تقليل الاعتماد على التمويلات الخارجية التقليدية، وتعبئة المدخرات الوطنية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشاريع التنموية.
ويعكس حجم الاحتياجات المقدرة اتساع التحديات التمويلية التي تواجه موريتانيا، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والتعليم والطاقة، في وقت تسعى فيه البلاد إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية لتسريع النمو وتنويع الاقتصاد



.jpeg)

.jpeg)