
كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الوضع في الصحراء الغربية، عن استمرار التوترات العسكرية والقيود المفروضة على تحركات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة تجديد ولاية البعثة قبل نهاية أكتوبر الجاري.
وبحسب التقرير، أبلغت القوات المسلحة المغربية عن 129 واقعة إطلاق نار خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2025 إلى 15 أغسطس 2026، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري منذ انهيار وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020.
ولا تعني هذه الحصيلة أن الأمم المتحدة تحققت بصورة مستقلة من جميع الوقائع المبلغ عنها، خصوصًا في ظل القيود التي تواجهها فرق المراقبة الأممية في الوصول إلى بعض المناطق
وأوضح التقرير أن بعثة «مينورسو» واصلت تسيير دورياتها شرق الجدار الرملي بمعدل مرتين أسبوعيًا، بمرافقة عناصر من جبهة البوليساريو، التي أبقت تحركات الدوريات محصورة في نطاق 20 كيلومترًا حول مواقع فرق البعثة، مع فرض مسارات محددة في منطقتي تيفاريتي وميجك.
كما استمر منع رحلات الاستطلاع بالمروحيات التابعة للبعثة شرق الجدار منذ نوفمبر 2020، في حين نفذت «مينورسو» غرب الجدار دوريات برية قطعت نحو 296 ألف كيلومتر، وأجرت 8076 زيارة لمواقع ووحدات تابعة للجيش المغربي، فضلًا عن 152 طلعة استطلاع جوي.
وتوقف التقرير عند حادث إطلاق النار الذي شهدته مدينة السمارة في 5 مايو الماضي، حيث عاين محققو البعثة حفرتين ناجمتين عن سقوط مقذوفات وشظايا تسببت في إصابة مدني وإلحاق أضرار مادية.
وفي المقابل، تناول التقرير ضربات جوية يُشتبه في تنفيذها بواسطة طائرات مسيّرة مغربية شرق الجدار، مشيرًا إلى التحقيق في أربع وقائع، ألحقت ثلاث منها أضرارًا بمركبات دون تسجيل ضحايا، بينما لم يثبت التحقيق الرابع وقوع ضربة جوية.
وسجل التقرير أيضًا استمرار الصعوبات المالية واللوجستية التي تواجه البعثة، وما ترتب عليها من تقليص لبعض أنشطة المراقبة وإزالة الألغام والقدرات الجوية، رغم تحسن ظروف الإمداد إلى مواقعها شرق الجدار.
وتأتي هذه المعطيات في سياق المناقشات الجارية داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة الأممية، التي أُنشئت سنة 1991، وتواصل مراقبة الوضع العسكري والمساهمة في منع تصعيد الأعمال العدائية منذ انهيار وقف إطلاق النار عام 2020.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف الأعمال العدائية واستعادة وقف إطلاق النار، مع مواصلة الجهود السياسية للتوصل إلى تسوية للنزاع، وأوصى بتمديد ولاية «مينورسو» عامًا إضافيًا حتى 31 أكتوبر 2027.



.jpeg)

.jpeg)