
صادق مجلس الوزراء الموريتاني، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على مشروع مرسوم جديد لتنظيم الصفقات العمومية، يتضمن إجراءات لتعزيز الرقابة والشفافية، وإلزام القائمين على الصفقات بالتصريح بممتلكاتهم ومصالحهم، إلى جانب اعتماد الأفضلية الوطنية في إسناد العقود العمومية.
ويأتي المرسوم تطبيقاً للقانون رقم 2026-026 الصادر في 10 يونيو الماضي، المتعلق بمدونة الطلبية العمومية، ويهدف إلى إعادة تنظيم الإطار المؤسسي والإجرائي للصفقات العمومية، وتحسين آليات إبرام العقود ومراقبة تنفيذها.
وبموجب النص الجديد، ستتم إعادة تنظيم منظومة الصفقات من خلال سلطة لتنظيم الطلبية العمومية، ولجنة لمراقبتها، ولجان مختصة بإبرام الصفقات، مع وضع آليات لتأهيل أعضائها وتقييم أدائهم بصورة منتظمة.
ويتضمن المشروع إجراءات للحد من مخاطر الفساد وتضارب المصالح، من أبرزها إلزام الفاعلين في مجال الصفقات العمومية بالتصريح بالممتلكات والمصالح، والانتقال التدريجي إلى رقمنة إجراءات إبرام العقود.
كما ينص على تعزيز متابعة تنفيذ المشاريع العمومية، من خلال استحداث ملف للتسوية النهائية لكل صفقة، يضم الوثائق الضرورية للتحقق من إنجاز الأشغال والخدمات وفق المواصفات المتفق عليها.
ويستهدف الإصلاح كذلك تقليص آجال إبرام العقود وتنفيذها، وتسهيل وصول الشركات الوطنية إلى الصفقات العمومية، عبر تشجيع الأفضلية الوطنية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي.
وفي مجال التعليم العالي، صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد نظاماً أساسياً موحداً للمدرسين والباحثين، بهدف تحديث قواعد الاكتتاب والترقية، وتوحيد تسيير المسارات المهنية، وتعزيز دور المؤهلات الأكاديمية في التقدم الوظيفي.
ويشمل النظام الجديد دمج عمال البحث المعنيين بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد ضمن إطار قانوني منسجم مع أسلاك التعليم العالي والبحث العلمي.
كما أقر المجلس تعديلات على النظام الأساسي للجمارك، تتعلق بتصحيح بعض التسميات المهنية، ومواءمة ترتيبات التكوين والتقييم والتعويضات والتقاعد مع الأنظمة المعمول بها في الأسلاك العسكرية وشبه العسكرية والأمنية.
وفي جانب التعيينات، صادق المجلس على مشاريع مراسيم تتعلق بتعيين رئيس مجلس إدارة الشركة الموريتانية للمحروقات، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة المختبر الوطني للأشغال العمومية، دون أن يتضمن البيان أسماء المعينين.
من جهة أخرى، قدم الوزير الأول المختار ولد اجاي بياناً حول الخطوط العريضة للسياسة العامة للحكومة، التي يعتزم عرضها أمام الجمعية الوطنية وفقاً للمادة 42 من الدستور



.jpeg)

.jpeg)