
قدم الوزير الأول، المختار ولد اجاي، أمام الجمعية الوطنية، عرضًا للسياسة العامة للحكومة، حدد فيه ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تشمل تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتنشيط الاقتصاد في الولايات الداخلية، وإعداد رؤية استراتيجية للتنمية في أفق عام 2060.
وقال الوزير الأول إن الحكومة ستواصل تنفيذ السياسات والبرامج التي أقرتها سابقتها، مع تصحيح الاختلالات التي كشف عنها تقييم المرحلة الماضية، وإعادة ترتيب الأولويات وتسريع وتيرة الإنجاز، مؤكدًا أن التدخلات الاجتماعية ستعطي الأولوية للفئات الأقل دخلًا والأكثر هشاشة.
وفي هذا الإطار، أعلن اعتزام الحكومة تعويض أثر التضخم على القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، خصوصًا أصحاب الرواتب والمعاشات المحدودة، عبر زيادات في الأجور والمعاشات أو دعم مالي مؤقت، إلى جانب الدعوة إلى مفاوضات عاجلة لرفع أجور العمال الخاضعين لنظام الاتفاقية الجماعية.
وتشمل التدابير المعلنة التكفل المؤقت بجزء معتبر من فواتير الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل، ومراجعة آلية تحديد أسعار المحروقات السائلة والغازية، وإضافة اللحوم إلى قائمة المواد الأساسية المشمولة بتسقيف الأسعار.
وعلى صعيد تنمية الداخل، تعهد ولد اجاي بإعداد برنامج لتنشيط القطاعات الاقتصادية وفق إمكانات كل ولاية، وإنشاء صندوق خاص لتشجيع تمويل التنمية، ومضاعفة التمويلات المخصصة للمبادرات الشبابية القادرة على توفير الدخل وفرص العمل، مع منح حوافز تمويلية وضريبية للاستثمار، خصوصًا في الأنشطة المرتبطة بالسيادة الغذائية.
وفي المجال الإداري، أعلن إعداد مرسوم يفصل بين المناصب الإدارية التي يخضع التقدم إليها لمعايير الأقدمية والتجربة والتخصص والكفاءة والأداء، والمناصب ذات الطبيعة السياسية التي تحتفظ الحكومة بصلاحية التعيين فيها.
كما أكد أن الحكومة ستواكب تنظيم الحوار الوطني وتنفيذ مخرجاته، بالتوازي مع إطلاق مسار لإعداد رؤية تنموية طويلة الأمد، تُترجم إلى خطط وبرامج ومشاريع قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم.
وأوضح الوزير الأول أن جزءًا من الإجراءات سيُنفذ مباشرة بعد نيل الحكومة ثقة البرلمان، على أن يقدم برنامجًا تفصيليًا بشأن بقية التدابير خلال مثوله أمام الجمعية الوطنية نهاية يناير المقبل.



.jpeg)

.jpeg)