ولد الددو: قصف دول الخليج وترويع المسلمين لا يجيزه الشرع

أكد العالم الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو أن استهداف دول الخليج بالقصف أو ترويع المسلمين الآمنين في بلدانهم يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية، مشدداً على أن الاعتداء على بلاد المسلمين أو الإضرار بمصالح شعوبها لا يجوز شرعاً مهما كانت الذرائع.

 

وقال ولد الددو، في تسجيل صوتي متداول، إن من ينتسب إلى الإسلام ينبغي أن يكون مصدر أمن وسلام للمسلمين، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، في إشارة إلى حرمة الاعتداء على المسلمين أو إخافتهم.

 

وأضاف أن هذا المعنى يزداد تأكيداً في شهر رمضان المبارك، الذي وصفه بأنه شهر شهد عبر التاريخ انتصارات المسلمين على أعدائهم، لا شهراً لترويع المسلمين أو الاعتداء عليهم في أوطانهم.

 

وأشار إلى أن من المؤسف أن يقوم من يرفع شعار الإسلام بقصف بلاد المسلمين أو تهديد أمنها، معتقداً أن ذلك قد يقربه من النصر على خصومه، مؤكداً أن مواجهة الأعداء لا يمكن أن تبرر الاعتداء على المسلمين أو استهداف مصالحهم وتجارتهم وخيراتهم.

 

وبيّن الشيخ الددو أن الإضرار ببلاد المسلمين الآمنة وتخويف شعوبها يدخل في باب الظلم الصريح، مستشهداً بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة».

 

وشدد على أن من يظلم المسلمين أو يروعهم لا يمكن أن يحقق نصراً حقيقياً، خاصة في هذا الشهر الفضيل، مؤكداً أن نصر الله لا يكون إلا بالالتزام بأحكام الشرع وعدم مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وختم ولد الددو حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله بلاد المسلمين، وأن يؤمّن دول الخليج وأهلها، ويحفظ مصالحهم وأموالهم وأوطانهم

أحد, 08/03/2026 - 01:57