
رأى الخبير القانوني والسياسي الموريتاني، كورمو عبدول لو، أن إقالة عثمان سونكو من رئاسة الحكومة السنغالية لا تعني بالضرورة إضعافه سياسيا، بل قد تتحول إلى عامل يعزز موقعه ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل مركز الثقل داخل النظام السياسي.
وقال لو، في قراءة تحليلية بتاريخ 23 مايو 2026، إن سونكو قد يجد نفسه، بعد خروجه من الحكومة، أكثر تحررا في الحركة السياسية، خاصة في ظل الأغلبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها حزب باستيف، والتي أفرزتها الانتخابات التشريعية المبكرة في نوفمبر 2024.
وأوضح أن حل الجمعية الوطنية يبدو مستبعدا على المدى القريب، بالنظر إلى أن المادة 87 من الدستور السنغالي تمنع حل البرلمان خلال السنتين الأوليين من الولاية التشريعية، وهو ما يمنح الأغلبية الحالية هامشا واسعا للتحكم في التوازنات السياسية المقبلة.
وأضاف أن سونكو، باعتباره الزعيم السياسي الفعلي لهذه الأغلبية، قد يستعيد مقعده النيابي، بل ويطمح إلى رئاسة الجمعية الوطنية، وفي هذه الحالة قد يتحول البرلمان إلى مركز القوة الحقيقي داخل النظام.
وأشار لو إلى أن أي رئيس وزراء جديد قد يجد نفسه في موقع هش، بوصفه رئيس حكومة بلا قاعدة سياسية مستقلة، يعتمد بقاؤه على قبول أغلبية برلمانية ظلت، في جوهرها، وفية لسونكو.
واعتبر أن السنغال قد تكون مقبلة على صيغة غير مسبوقة من التعايش السياسي، يكون فيها الرئيس قائما من الناحية الدستورية، لكنه معزول سياسيا، مقابل سونكو خارج الحكومة، لكنه أكثر قوة داخل البرلمان، وسلطة تنفيذية مضطرة للتعامل مع أغلبية برلمانية سونكوية.
وخلص الخبير الموريتاني إلى أن سونكو قد لا يكون في أي وقت مضى أكثر حرية وقوة مما هو عليه بعد هذه الإقالة، في حين يبدو الرئيس باسيرو ديوماي فاي أكثر تعرضا لخطر فقدان السلطة السياسية والهيبة الرئاسية



.jpeg)

.jpeg)