توقيع خارطة طريق للحوار

وقعت أحزاب الأغلبية والمعارضة، مساء اليوم الثلاثاء، بالعاصمة نواكشوط، على وثيقة خارطة طريق الحوار الوطني، في خطوة تمثل محطة جديدة في المسار التحضيري لحوار سياسي شامل.

وجرى توقيع الوثيقة بعد سلسلة من المشاورات بين مكونات الطيف السياسي، شملت أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وأحزاب المعارضة، بهدف الاتفاق على الإطار العام للحوار، وآليات تنظيمه، والقضايا التي ستشكل محاور النقاش خلال مراحله القادمة.

وتتضمن خارطة الطريق مبادئ عامة لتنظيم الحوار، تقوم على مشاركة مختلف الأطراف السياسية، واعتماد التوافق كمنهج لإدارة النقاشات، بما يتيح بحث الملفات الوطنية الكبرى والخروج بتوصيات مشتركة.

ويأتي توقيع الوثيقة تتويجاً لمسار من المشاورات قاده منسق الحوار الوطني موسى افال، الذي أجرى خلال الأشهر الماضية لقاءات واتصالات مع مختلف الفاعلين السياسيين، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق الحوار وتقريب وجهات النظر حول مضامينه وآلياته.

وعمل منسق الحوار على الاستماع إلى مواقف ومقترحات الأحزاب السياسية، من خلال لقاءات مع الأغلبية والمعارضة، حيث دارت النقاشات حول طبيعة الحوار المنتظر، والمواضيع التي ينبغي أن يتناولها، والضمانات الكفيلة بجعله مساراً توافقياً يشارك فيه مختلف الفاعلين.

ويأتي هذا المسار بعد إعلان رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني دعوته إلى تنظيم حوار وطني شامل “لا يستثني موضوعاً”، مؤكداً أن الحوار يمثل فرصة لبحث مختلف القضايا الوطنية المطروحة، وتعزيز التشاور بين مكونات المجتمع السياسي.

وقد شكلت هذه الدعوة منطلقاً لسلسلة من المشاورات بين القوى السياسية، انتهت إلى إعداد وثيقة خارطة الطريق التي وقعت عليها أحزاب الأغلبية والمعارضة اليوم، باعتبارها إطاراً منظماً للمراحل المقبلة من الحوار.

ومن المنتظر أن تحدد المراحل القادمة تفاصيل تنظيم الحوار، بما في ذلك جدول أعماله، وآليات المشاركة، وطبيعة النقاشات المرتقبة حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ستطرح على طاولة الحوار.

ويُرتقب أن يشكل الحوار محطة للنقاش حول عدد من الملفات الوطنية الكبرى، من بينها تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الديمقراطية، وتحسين الحكامة، ودعم التنمية، إضافة إلى القضايا الاجتماعية التي تحظى باهتمام مختلف القوى السياسية.

ثلاثاء, 14/07/2026 - 19:00